والمثابرة على الشيء : المواظبة عليه . يقال : ثابرت على هذا الأمر ، كأنه منعه أن يصرف إلى غيره . وقوله : وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً « 1 » أي هالكا ، وقيل : ناقص العقل لمقابلة قوله له : مَسْحُوراً « 2 » . ونقصان العقل أشدّ هلاكا . وقيل : ملعونا مطرودا . والثّبور : اللعن والطّرد . وثبر الرجل : ذهب عقله من ذلك ، ( لأنّ من يفقد ) « 3 » عقله يهلك . وثبرت القرحة : انفتحت . وفي حديث أبي بردة حين قال له معاوية : « انظر إلى قرحتي فنظرت فإذا هي ثبرت » « 4 » . والثّبرة : النّقرة في الشيء ، وهي أيضا ما ينتفع فيه الماء من التّلاع . والمثبر : مسقط الولد ، وأكثر ما « 5 » يكون في الإبل ، وفي حديث أمّ « 6 » حكيم بن حزام : « أنها ولدته في الكعبة فحمل في نطع وأخذ ما تحت مثبرها فغسل عند حوض زمزم » . وثبير : جبل بقرب عرفة كأنه يهلك من يتوقّله . قال امرؤ القيس « 7 » : [ من الطويل ]
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 316
مساهمون: أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
ص٣١٦
كأنّ ثبيرا « 8 » في أفانين ودقه * كبير أناس في بجاد مزمّل /
وكانوا يقولون : أشرق ثبير حتى نغير « 9 » ، ثم يفيضون .
هامش
( 1 ) 102 / الإسراء : 17 .
( 2 ) من الآية قبلها :إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً .( 3 ) وفي ح : لأنه بفقد .
( 4 ) النهاية : 1 / 206 . والحديث في الغريبين : 1 / 273 مع اختلاف
( 5 ) وفي س : وأكثرها .
( 6 ) وفي النهاية ( 1 / 207 ) : حديث حكيم بن حزام .
( 7 ) ديوان امرئ القيس : 40 .
( 8 ) وفي الديوان : أبانا .
( 9 ) اللسان - مادة ثبر ، وفيه : كيما نغير .