فصل الثاء والجيم
ث ج :
قال تعالى :
ماءً ثَجَّاجاً
« 1 » أي شديد الانصباب . ومنه : أتى الوادي بثجيجه .
وثجّ الماء يثجّ ثجّا فهو ثجّاج . وفي الحديث : « أفضل الحجّ العجّ والثّجّ » « 2 » ؛ فالعجّ رفع الصوت بالتّلبية ، والثّجّ : إسالة دم الهدايا . وفي حديث أمّ معبد : « فحلب فيه ثجّا » « 3 » .
وعن الحسن في حقّ ابن عباس : « كان مثجّا » « 4 » أي يصبّ الكلام صبّا ؛ يصفه بغزارة العلم . يقال : ثججته أثجّه فثجّ ، والقاصر والمتعدّي سواء .
فصل الثاء والخاء
ث خ ن :
الإثخان : تكثير الشيء وتطبيقه بعضه على بعض . ومنه ثوب ثخين أي متركب الغزل ، قويّ النسج . وقوله تعالى :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ
« 5 » أي يكثر قتل العدوّ والمحارب ، فتقوى شوكة دينه . وثخن جيشه على الاستعارة من ثخانة الثوب والعسل ونحوهما . كما يقال : ثخن الشراب يثخن ثخانة فهو ثخين إذا لم يسل وعسر صبّه . وكان رأي أبي بكر مفاداة الأسرى ورأي عمر في قتلهم ، وكلّ له مقصد صحيح . فنزل القرآن بموافقة عمر ، ولذلك فسّره بعضهم بمعنى : حتى يمكّن فيهم . وقال الأزهريّ : يبالغ في قتل أعدائه ، وهو بمعنى الأول .
هامش
( 1 ) 14 / النبأ : 78 .
( 2 ) النهاية : 1 / 207 .
( 3 ) النهاية : 1 / 207 والمعنى : لبنا سائلا كثيرا .
( 4 ) النهاية : 1 / 207 .
( 5 ) 67 / الأنفال : 8 .