ت ي ن :
التّين : هذه الفاكهة المعروفة . قوله تعالى :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
« 1 » قيل : اسم لجبلين ينبتان التّين والزيتون بالشام ، يسمّيان بطور سيناء وطور زيتا . وقيل : التين مسجد نوح المبنيّ على الجوديّ ، والزيتون مسجد بيت المقدس . وعن ابن عباس ( رضي اللّه عنهما ) « 2 » : « هو تينكم الذي تأكلون وزيتونكم الذي تعصرون » . وقيل : التّين جبل دمشق ، والزيتون جبل القدس ، وفيهما أقوال أخر تركناها لموضع أليق من هذا .
وعن أبي ذرّ : « أنه أهدي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مرة « 3 » تين . فقال : كلوا . وأكل منه .
ثمّ قال : لو قلت : إن فاكهة نزلت من الجنة قلت : هذه ؛ فإن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النّقرس » .
ت ي ه :
قال تعالى :
يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ
« 4 » .
والتّيه : الحيرة . تاه يتيه تيها كباع يبيع بيعا ؛ فهو تائه أي حائر . وتاه يتوه توها فهو تائه ؛ فيهما لغتان . وتيّهته وتوّهته نحو طيّحته وطوّحته . ووقع في التّيه والتّوه أي موضع الحيرة .
وأصله من الأرض التّيهاء وهي المفازة المجهولة المسلك لعدم [ وجود ] « 5 » منار أو علم بها ، فمن سلكها حصل له التّيه . ويستعار لمن رفع عن طريق القصد وانهمك في اللذّة ، فيقال : فلان تيّاه .
هامش
( 1 ) 1 / التين : 95 .
( 2 ) ساقط من ح .
( 3 ) وفي س : من .
( 4 ) 26 / المائدة : 5 .
( 5 ) إضافة المحقق .