لما دعوا : يال تميم تمّوا * إلى المعالي وبهنّ سمّوا « 1 »
وقوله :
تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ
« 2 » أي على موسى بما أحسنه من طاعة ربّه ، أو تماما من اللّه على المحسنين . واختاره الزجاج .
والتّمّ والتّمّ والتّام بمعنى واحد . وفي الحديث : « الجذع التّامّ » ويروى « التّمّ » « 3 » .
وقوله :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
« 4 » أي حقّت ووجبت لم ينقص منها شيء .
والتّمائم : خرزات تعلّق على الصبيّ لدفع « 5 » العين في زعمهم ، فأبطل بها « 6 » الرّقى عليه الصلاة والسّلام ، قال الشاعر « 7 » : [ من الطويل ]
بلاد بها نيطت عليّ تمائمي * وأوّل أرض مسّ جسمي « 8 » ترابها /
وقال أبو ذؤيب الهذليّ في مرثيته « 9 » : [ من الكامل ]
وإذا المنيّة أنشبت أظفارها * ألفيت كلّ تميمة لا تنفع
هامش
- فالختان ، وحلق العانة ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبطين ، والاستنجاء ( معاني القرآن للفراء 1 / 76 ) .
( 1 ) وفي الأصل : سقوا . والبيت في الديوان : 2 / 124 ، وفيه أوله : إذا دعوا .
( 2 ) من الآية : 154 / الأنعام : 6 .
( 3 ) الحديث لسليمان بن يسار ، وعلى رواية ( النهاية : 1 / 197 ) : « الجذع التامّ التمّ يجزئ » . ويقول ابن الأثير : ويروى : الجذع التامّ التّمم .
( 4 ) 115 / الأنعام : 6 .
( 5 ) كذا في س ، وفي ح : لرفع .
( 6 ) في الأصل : فإبطالها ، ولا يستقيم .
( 7 ) البيت من شواهد اللسان ، وهو لرفاع بن قيس الأسدي .
( 8 ) ورواية اللسان : جلدي .
( 9 ) من مرثيته لأبنائه السبعة ( ديوان الهذليين : 3 ) .