عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ
« 1 » .
وقوله :
تِسْعَةُ رَهْطٍ
« 2 » هم الذين تمالؤوا على عقر الناقة ، وكانوا عظماء أهل المدينة ، فيفسدون فيها ، فيتبعهم غيرهم . ولذلك قيل فيهم « رهط » لأنّهم ذوو « 3 » أتباع .
وقد اختلفوا في أسمائهم ؛ فقال الغزنويّ « 4 » : هم قدار بن سالف ، وهو أكثرهم فسادا ، وهو المذكور في قوله تعالى :
إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها
« 5 » ، ومصداع « 6 » ، وأسلم ، ودهمى ، ودهيم ، ودعمى ، ودعيم ، وفتاك ، وصداق ، وقيل غير ذلك « 7 » . وقال عطاء بن أبي رباح : وهو تمثيل ببعض فسادهم .
وفي حديث ابن عباس : « لئن عشت إلى قابل لأصومنّ التاسع » « 8 » . قال أبو منصور : يعني عاشوراء كأنه تأوّل فيه عشر الورد « 9 » أنّها تسعة أيام . والعرب تقول : وردت الإبل عشرا أي وردت « 10 » يوم التاسع « 11 » .
قال الهرويّ : ولهذا قالوا : عشرين ولم يقولوا عشرين ، لأنّهم جعلوا ثمانية عشر عشرين ، واليوم التاسع عشر والمكمل عشرين من الدّور الثالث فجمعوه لذلك . قال : قيل :
وكره موافقة اليهود لأنهم يصومون العاشر ، فأراد أن يخالفه بصوم التاسع . قلت : هذا هو الذي عليه أهل العلم .
هامش
( 1 ) 133 / الأعراف : 7 .
( 2 ) 48 / النمل : 27 .
( 3 ) في الأصل : ذو .
( 4 ) وفي س : السريوني .
( 5 ) 12 / الشمس : 91 .
( 6 ) وفي المحبّر ( 357 ) : مصداع بن دهر .
( 7 ) انظر معجم أعلام القرآن - مادة ناقة صالح .
( 8 ) ورواية الحديث في ( النهاية : 1 / 189 والغريبين : 1 / 254 ) : « لئن بقيت إلى قابل لأصومنّ تاسوعاء » .
( 9 ) أي : ورد الإبل .
( 10 ) أي : وردت الإبل الماء .
( 11 ) ويرى ابن الأثير أنه أراد اليوم التاسع من المحرم كراهة لموافقة اليهود الذين كانوا يصومون العاشوراء أي العاشر . وهو ما أورده الهروي بعد .