وقيل : التّرك ضربان : ضرب بالاختيار كقوله :
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً
« 1 » . وضرب بالقهر والاضطرار « 2 » كقوله :
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
« 3 » . ومنه تركة الميت ، ويتضمّن معنى التّصيير ، فيتعدّى تعديته . قال « 4 » : [ من البسيط ]
أمرتك الخير فافعل ما ائتمرت به « 5 » * فقد تركتك ذا مال وذا نشب
فصل التاء والسين
ت س ع :
التّسع : عدد معلوم ، وكذلك التّسعون ، وهي تسعة عقود ؛ كلّ عقد عشرة ، كما أنّ واحد التّسع غير عقد . والتّسع أيضا من [ أظماء الإبل ] « 6 » . والتّسع جزء من تسع كالعشر والسّدس جزء من عشرة وستّة . والتّسع لثلاث بقين من آخر الشّهر آخرها الليلة التاسعة .
وتسعت القوم كنت تاسعهم ، أو أخذت تسع أموالهم كربعتهم وخمستهم .
وقوله :
آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ
« 7 » ،
فِي تِسْعِ آياتٍ
« 8 » ونحوه . فالتّسع هي أحوال أربعة « 9 » ؛
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ
« 10 » أي القحط ، وإخراج يده بيضاء من غير سوء ، وعصاه ، وانغلاق البحر ؛ فهذه أربع . والخمس المذكورة في قوله :
فَأَرْسَلْنا
هامش
( 1 ) 24 / الدخان : 44 . رهوا : ساكنا أو منفرجا مفتوحا .
( 2 ) في الأصل : والاضطراب ، ولعلها كما ذكرنا .
( 3 ) 25 / الدخان : 44 .
( 4 ) البيت لعمرو بن معديكرب ( الديوان : 25 ) ومذكور في الخزانة : 1 / 164 ، ومعاني القرآن للأخفش :
2 / 535 .
( 5 ) ورواية الأخفش : ما أمرت به .
( 6 ) فراغ في الأصل ، والإضافة من المفردات : 74 .
( 7 ) 101 / الإسراء : 17 .
( 8 ) 12 / النمل : 27 .
( 9 ) الكلمة ساقطة من ح ومكانها فراغ ، والنقل من س .
( 10 ) 130 / الأعراف : 7 .