ت ر ف :
قال تعالى :
أَمَرْنا مُتْرَفِيها
« 1 » المترف : المتنعّم بضروب النّعم المتوسع فيها .
( فالتّرفة : التوسّع في النّعمة ) « 2 » . وهؤلاء هم الموصوفون بقوله :
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ
« 3 » . وقوله :
وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ
« 4 » أي جعلوا همّهم في تتبّع النّعم ، وأغفلوا ما يهمّهم من أمور آخرتهم كغالب أحوال الناس اليوم . قال ابن عرفة : المترف : المتروك يصنع ما يشاء لا يمنع [ ممّا ] فيه . وإنّما قيل للمتنعّم : مترف لأنّه مطلق له لا يمنع من تنعّمه . /
ت ر ق :
قوله تعالى :
كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ
« 5 » أي إذا بلغت النفس [ منتهى ] « 6 » أمرها لدلالة الحال عليها كما قال حاتم « 7 » : [ من الطويل ]
أماويّ ما يغني الثّراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما « 8 » وضاق بها الصّدر
أي حشرجت النفس . والتّراقي جمع ترقوة وهي عظام . وقيل : هي العظام المكتنفة لثغرة النّحر عن يمين وشمال ، وهي موضع حشرجة النفس كما أشار إليه حاتم . وقيل :
الترقوة : عظم وصل ما بين ثغرة النّحر والعاتق . وقالوا : لكلّ أحد من الناس ترقوتان ، فعلى هذا يكون التّراقي من باب غلظ « 9 » الحواجب .
وأصل التراقي : تراقو ، فأبدلت الواو ياء لانكسار ما قبلها . والياء فيها أصلية ، والواو
هامش
( 1 ) 16 / الإسراء : 17 .
( 2 ) كذا في ح ، وفي س : أي في النعمة .
( 3 ) 15 / الفجر : 89 .
( 4 ) 116 / هود : 11 .
( 5 ) 26 / القيامة : 75 .
( 6 ) فراغ قدر كلمة في الأصل ، ولعلها كما ذكرنا .
( 7 ) ديوان حاتم : 50 .
( 8 ) وفي الديوان : نفس ، ولعلها أوقع .
( 9 ) وفي س : غليظ .