ب ي ص .
البياض : أشرف الألوان ، وهو أصلها ، إذ هو قابل لجميعها . وقد ندب الشرع إلى إلباسه في المجامع كالجمع والأعياد . وقد كني بذلك عن السرور والبشر ، وبالسواد عن الغمّ . قال تعالى : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ « 1 » ، ولذلك « 2 » البيض ناضرة مستبشرة والسود مغبّرة مقترة « 3 » حسبما وصف ذلك في كتابه . ولما كان البياض أفضل الألوان « 4 » قالوا : البياض أفضل والسواد أهول ، والحمرة أجمل ، والصّفرة أشكل . وعبّر عن الكرم بالبياض فيقال : له عندي يد بيضاء أي معروف . وفي مدحه عليه السّلام من أبي طالب عمّه « 5 » : [ من الطويل ]
ولقد صدق في ما به نطق . والبيض : جمع بيضة وهي ما يخرج من الطائر وبعض الحيوانات ، سميت بذلك للونها غالبا . وقد توجد غير بيضاء . وقد شبهت العرب بها المرأة للونها ولصيانتها ، فإنها محضونة تحت من يبيضها من طير وغيره ، قال تعالى : كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ « 6 » قيل : يعني به بيض النّعام / لأنّ فيه بعض صفرة ، والعرب تحبّ هذا اللون . قال : [ من البسيط ]