والأظهر يكون على أصله هو أن يجيء الرجل إلى مشتر فيقول : عندي سلعة خير من هذه وأرخص منها ، فهذا بيع على بيع أخيه ، وبذلك فسّره الشافعيّ . وقوله : فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ « 1 » إشارة إلى بيعة الرّضوان في قوله : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ « 2 » وإلى الشراء المذكور في قوله : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ « 3 » . والبيعة والمبايعة : ما يأخذه الإمام على رعيته من المواثيق بالسّمع والطاعة . وابتعت المتاع : عرضته للبيع . وقوله : وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ « 4 » جمع « 5 » بيعة ، وهي مصلّى النّصارى ، وقيل : كنائسهم وليس بشيء . وقوله عليه السّلام : « البيّعان بالخيار » « 6 » يريد البائع والمشتري ، يقال لكل منهما بيّع وبائع . قيل : ويجوز أن يكون إنما أطلق على المشتري بيّع لأنّه من باب التغليب ، وهو محلّ نظر .
ب ي ن :
وبانت المرأة بالطلاق ، وأبانها زوجها ، وأبنت الأمر وبيّنته : أظهرته بيانا وتبيانا ، كقوله تعالى : تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ « 8 » ، وما عداهما مفتوح نحو التّرداد والتّجوال والتّطواف .