تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وقوله :
أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً
« 1 » يجوز نصبها من أوجه : أحدها أنها حال من الفاعل أي باغتين ، أو من المفعول أي مبغوتين ، وإما على المصدر من معنى عامله كأنه أخذ بغتة .

ب غ ض :

البغض : نفار النفس عن الشيء الذي ترغب عنه . وهو ضدّ الحبّ ، فإنّ الحبّ استئناس النفس إلى الشيء الذي ترغب فيه . وقوله :
قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
« 2 » إشارة إلى ما يظهر من أثرها على ألسنتهم حيث يتكلمون بما يدلّ عليها ، وإلا فالبغضاء أمر معنويّ محلّها القلب . وقوله :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ
« 3 » إشارة إلى ما يحدث عند شرب الخمر من الأفعال والأقوال المؤدية إلى الإحن « 4 » والشحناء وهي البغضاء . وفي الحديث : « ولا تباغضوا » « 5 » يقال : أبغضته أبغضه إبغاضا ، فأنا مبغضه . وعلى هذا فالبغض اسم المصدر كالعطاء بمعنى الإعطاء . ونقل الراغب أنه يقال : بغض الشيء بغضا ، وبغضته بغضاء « 6 » ، فاقتضى ذلك أن يقال : بغضت زيدا ، ثلاثيا متعدّيا . فالبغض مصدر بنفسه . وفي الحديث : « إنّ اللّه يبغض الفاحش المتفحّش » « 7 » وتأويله البعد من فيضه وتوفيق إحسانه منه .

ب غ ل :

قال تعالى :
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) 44 / الأنعام : 6 . ( 2 ) 118 / آل عمران : 3 . ( 3 ) 91 / المائدة : 5 . ( 4 ) وفي س : الآخر . والإحن : ج الإحنة وهي الحقد . ( 5 ) صحيح البخاري ، باب النكاح ، الحديث : 45 . ( 6 ) وفي الأصل : وبغضا . ( 7 ) الترمذي ، باب البرّ ، رقم 61 وفيه « . . الفاحش البذيّ » . ( 8 ) 8 / النحل : 16 .