ب ع ل :
البعل : الزوج . وزوجة : بعلة . واشتقّ من لفظه مصدر ، وبعل يبعل « 1 » ، باعل يباعل مباعلة ، كنّوا بذلك عن الجماع . وفي الحديث ، في أيام التشريق : « 2 » « إنها أيام أكل وشرب وبعال » ويقال : بعل يبعل ويبعل بعلا وبعولة إذا صار بعلا . واستبعل فهو مستبعل كذلك .
والبعل أيضا : مالك الشيء وسيده ، وذلك أنّهم تصوّروا من بعل المرأة لمّا كان مستوليا عليها ومستعليا أنه مالكها . سمّوا ربّ الشيء بعله ، يقال : هذا بعل هذه الدار .
قوله :
أَ تَدْعُونَ بَعْلًا
« 3 » يعني إلها سوى اللّه ، / وذلك لما تقدّم من تصوّرهم استعظام البعل بالنسبة إلى المرأة . فسمّوا معبودهم المتقرّب به إلى اللّه ، كما زعموه بعلا ، أو سمّوه « 4 » بما كانوا يقولون إنّه سيّدهم وعظيمهم . قيل : كان صنما من ذهب وفضة مذكورة في التفسير .
وقيل : البعل من تجب طاعته ، وقيل : من معنى الزوج أيضا . والبعل : الكلّ « 5 » على أهله ، وذلك لأنّ العالي على غيره يستبعل عليه أمره ونهيه فسمي بعلا لذلك . وفي الحديث : « أنّ رجلا قال [ للنبيّ صلّى اللّه عليك وسلم ] « 6 » : أبايعك على الجهاد . فقال :
هل لك من بعل ؟ » قال الهرويّ : البعل : الكلّ . يقال : صار بعلا على أهله أي كلا وعيالا . وقيل : هل بقي عليك من تجب طاعته عليك كالوالدين والأهل والولد ؟ قلت : هذا الثاني ظاهر ، وأمّا الأول فلا معنى له في الحديث إلا أن يكون : هل لك من تجب عليك نفقته ؟ بسبب كونه كلا وعيالا على غيره ؟ ولتصوّر الاستعلاء سمّوا الأرض العالية على غيرها
هامش
( 1 ) في ح : يعبل ، وفي س : بعيل .
( 2 ) النهاية : 1 / 141 .
( 3 ) 125 / الصافات : 37 .
( 4 ) في الأصل : سمو .
( 5 ) انظر شرحا لها بعد سطور في المتن .
( 6 ) من حديث الزكاة ، وروايته كما في النهاية ( 1 / 141 ) « ما سقي بعلا ففيه العشر » .