تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أصل البطر : سوء احتمال الغنى . وقال الكسائيّ : أصله من قولهم : ذهب دمه بطرا ، وبطرا أي باطلا . وقال الأصمعيّ : البطر : الحيرة ، ومعناه أن يتحيّر عند الحقّ فلا يراه حقّا . الزجّاج : البطر أن يطغى ، أي يتكبّر عند الحقّ فلا يقبله . وقال الهرويّ : البطر : الطّغيان عند النّعمة . وفي الحديث : « لا ينظر اللّه يوم القيامة لمن جرّ إزاره بطرا » « 1 » . ومنه : « الكبر بطر الحقّ وغمص الناس » « 2 » . معنى بطر الحقّ أن يجعل ما جعله [ اللّه ] « 3 » حقا من توحيده وعبادته باطلا . وقال الراغب : « 4 » البطر : دهش يعتري الإنسان من سوء احتمال النّعمة وعدم « 5 » القيام بحقّها وصرفها عن وجهها . قال : ويقارب البطر الطّرب ، وهو خفّة أكثر ما يعتري الإنسان من الفرح ، وقد يقال ذلك في الترح « 6 » . والبيطرة : فعل البيطار ، وهو فيعال من ذلك . والبيطرة : معالجة الدوابّ بما يشفيها من الداء . وقوله تعالى :
بَطِرَتْ مَعِيشَتَها
فيها أقوال للنّحاة أحسنها أنّ نصبه على التنبيه بالظّرف أي في معيشتها . وقيل : هو تمييز « 7 » ، والأصل بطر معاشها على المجاز ، ثم حوّل ونقل ، وهو قول كوفيّ ، وتحقيقه في غير هذا الكتاب .

ب ط ش :

البطش : تناول الشيء بصولة وقهر . ويقال : هو سرعة الانتقام وعدم التّؤدة في
هامش
( 1 ) النهاية : 1 / 135 . ( 2 ) النهاية : 1 / 135 . ويقال بفتح الميم كما في القاموس . ( 3 ) المفردات : 51 . ( 4 ) إضافة المحقق . ( 5 ) وفي المفردات ( 50 ) : وقلة . ( 6 ) انتهى كلام الراغب . ( 7 ) يميل الفراء ( 2 / 308 ) إلى التمييز من غير تصريح بذلك ، فانظره ، وانظر رأي أبي إسحاق في اللسان - مادة بطر .