فصل الباء والضاد
ب ض ع :
قوله تعالى :
بِبِضاعَةٍ
« 1 » . البضاعة : ما اقتطع من المال للتجارة . والبضع :
القطع ومنه : بضعه وبضّعه فابتضع وتبضّع ، نحو قطعته وقطّعته فانقطع .
والبضعة بالفتح : بعض الشيء . ومنه : « إنما فاطمة بضعة مني » « 2 » والمبضع : ما يبضع به كالمنجل . وسمي الفرج بضعا لأنه قطعة من المرأة ، واشتقّ منه فقيل : باضعها أي باشرها . والبضعة أيضا عبارة عن الشيء .
والبضيع : الجزيرة في البحر المنقطعة عن البرّ . والبضع : ما اقتطع من العشرة ، فقيل : هو ما بين الثلاثة إلى العشرة ، وقيل : ما بين الخمسة إلى العشرة . وقال الهرويّ : ما بين الثلاثة إلى التّسعة ، قال : والبضع والبضعة بمعنى ، قال تعالى :
فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ
« 3 » وقال :
سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ
« 4 » .
والبضع مثلث ، فالبضع بالفتح : المقطع مصدر ، وبالكسر : العدد المبهم ، وبالضمّ : الفرج ، وقال الأزهريّ : البضع : الجماع ، وفي حديث عائشة : « وله حصّنني ربّي « 5 » من كلّ بضع » أي من كلّ نكاح . أي تزوّجني بكرا .
والإستبضاع : نوع من نكاح أهل الجاهلية « 6 » . وفي الحديث : « أنّ عبد اللّه أبا النبيّ
هامش
( 1 ) 88 / يوسف : 12 .
( 2 ) النهاية : 1 / 133 .
( 3 ) 42 / يوسف : 12 .
( 4 ) 3 و 4 / الروم : 30 .
( 5 ) وهم الناسخ في ح فقال : وله حصن زين ، وفي س : خصّني زين . والتصويب من النهاية 1 / 133 ، والضمير « له » يعود على النبي ( ص ) .
( 6 ) كان الرجل في الجاهلية يقول لامرأته أو أمته : أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه . ويعتزلها فلا يمسّها حتى يتبيّن حملها من ذلك الرجل . وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد ( اللسان - مادة بضع ) .