والبصيرة أيضا : ما بين شقّي الثوب ، والمراد لما يبصر منه . ثم يقال : بصرت الثوب أي خطت ذلك الموضع منه .
والبصر : الناحية . وفي الحديث : « فأمر به فبصّر رأسه » « 1 » أي قطع . وأنشد :
[ من الطويل ]
فلمّا التقينا بصّر السيف رأسه * فأصبح منبوذا على ظهر صفصف « 2 »
وفي حديث أمّ معبد : « فأرسلت إليه بشاة فرأى فيها بصرة من لبن » « 3 » أي أثرا من لبن يبصره الناظر . وفي حديث : « بصر جلد الكافر « 4 » أربعون ذراعا » . وفي حديث عبد اللّه « 5 » « بصر كلّ سماء خمس مئة عام » أي غلظها . وفيه : يقال لصلاة المغرب صلاة البصر لأنها تؤدّي قبل مجيء الظّلمة الحائلة لهذه « 6 » ، وهذه للمعنى الذي ذكرته .
ب ص ل :
البصل معروف « 7 » ، وهو اسم جنس واحده بصلة كنبق ونبقة . ويقال لبيضة الحديد بصلة تشبيها بالبصلة في الصورة . قال « 8 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 1 / 131 .
( 2 ) ذكره الزمخشري في أساس البلاغة - مادة بصر ، والهروي في الغريبين : 1 / 174 .
( 3 ) النهاية : 1 / 131 .
( 4 ) وفي النهاية ( 1 / 132 ) : « بصر جلد الكافر في النار . . » .
( 5 ) الحديث لعبد اللّه بن مسعود ( النهاية : 1 / 132 ) .
( 6 ) كما يقال صلاة البصر لصلاة الفجر ، للمعنى نفسه ، أي لأنها تكون بين الإبصار والشخوص .
( 7 ) لم يذكر المؤلف الآية التي فيها ذكر البصل ، قال تعالى :وَعَدَسِها وَبَصَلِها( 61 / البقرة : 2 ) .
( 8 ) ترك بعد ( قال ) فراغا ، أشار الراغب إلى القسم الأخير من البيت ، فنقلناه عن الديوان ( ص 191 ) وهو من شواهد اللسان ، ولعله الذي يريده :فخمة ذفراء ترتى بالعرى * قردمانيّا وتركا كالبصلوالقردماني : الدروع ، فارسية . والبيت للبيد .