العفو . وقوله :
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
« 1 » تنبيه على أنه سريع العقاب ، كما صرّح به في غير موضع ، ولم يكف أن ذكره بلفظ البطش حتى وصفه بالشدّة . وقوله :
وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا
« 2 » أي عقوبتنا السريعة .
وقوله :
وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
« 3 » أي تسرعون في جميع أفعالكم إسراع الجبابرة . وفي الحديث : « فإذا أنا بموسى باطش بجانب العرش » « 4 » معناه متعلّق بقوة .
ب ط ل :
الباطل : الشئ الزائل ، وهو ما لا ثبات له عند التّنقير عنه ، لأنّه نقيض الحقّ ، والحقّ هو الثابت . ويقال ذلك بالاعتبار إلى المقال « 5 » والفعال . يقال : بطل يبطل بطولا وبطلانا ، وأبطلته إبطالا ، وبطّلته تبطيلا . والإبطال يقال تارة لمن يبطل شيئا أي يفسده ويزيله ، حقا كان ذلك الشيء أو باطلا . قال تعالى :
وَيُبْطِلَ الْباطِلَ
« 6 » وتارة لمن أتى بالباطل .
يقول : أبطل زيد أي جاء بالباطل . قال تعالى :
وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ
« 7 » ، فهذا يجوز أن يراد بهم من جاؤوا بالباطل ، وأن يراد بهم من أبطلوا الحقّ ، ويقال فيمن يقول شيئا لا حقيقة له . ومنه قوله تعالى :
لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ
« 8 » كانوا في زعمهم كذلك . ويقال فيمن يشتغل « 9 » عمّا ينفعه من أمر الدّنيا والدين .
بطل يبطل بطالة / بكسر الباء فهو بطّال ، وقياسه باطل . والبطل : الرجل الشجاع المعرّض نفسه للموت . فقيل : سمّي بذلك لأنّه مبطل لدمه ، فهو فعل بمعنى مفعول
هامش
( 1 ) 12 / البروج : 85 .
( 2 ) 36 / القمر : 54 .
( 3 ) 130 / الشعراء : 26 .
( 4 ) النهاية : 1 / 135 .
( 5 ) في الأصل : القال ، ولعله كما ذكرنا .
( 6 ) 8 / الأنفال : 8 .
( 7 ) 78 / غافر : 40 .
( 8 ) 58 / الروم : 30 .
( 9 ) في الأصل : يشغل .