صلّى اللّه عليه وسلّم مرّ بامرأة فدعته أن يستبضع بها » « 1 » . ولما تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خديجة رضي اللّه عنها دخل عليها عمرو « 2 » وقال : « هذا البضع لا يقرع أنفه » ، قال الهرويّ : يريد هذا الكفء « 3 » ، وذلك أنّ الفحل الهجين إذا أراد أن يضرب كرام الإبل قرعوه على أنفه بعصا أو نحوها ليرتدّ عن الإبل فلا يقربها « 4 » . والباضعة من الشّجّة « 5 » ما يبضع اللحم أي يشقّه .
فصل الباء والطاء
ب ط أ :
البطء : التأخّر في السّير . يقال : بطؤ وأبطأ وتباطأ واستبطأ وبطأ وبينها فروق ؛ فبطؤ أي تخصّص بذلك . وبطأ أي حمل غيره على البطء ، أو بالغ في بطئه هو ، وعليهما حمل قوله :
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ
« 6 » . وأبطأ : صار ذا بطء ، أو حمل غيره على البطء .
فالهمزة الأولى للصّيرورة كأنقل ، وفي الثانية للتّعدية كأخرج .
واستبطأ : طلب البطء ، وتباطأ : تكلّف ذلك ، نحو تجاهل وتغافل . وفي الحديث :
« من بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه » « 7 » .
ب ط ر :
قال تعالى :
بَطِرَتْ مَعِيشَتَها
« 8 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 1 / 133 . وفي الغريبين : 1 / 178 : « . . يستبضع منها » .
( 2 ) يعني عمرو بن أسد والضمير في ( أنفه ) عائد على النبي ( ص ) ( النهاية : 1 / 133 ) .
( 3 ) الذي لا يردّ نكاحه ( النهاية ) .
( 4 ) والتعريف نفسه قاله ابن الأثير .
( 5 ) في الأصل : الشجاع ، وتصويبنا من المفردات : 50 .
( 6 ) 72 / النساء : 4 .
( 7 ) وفي النهاية ( 1 / 134 ) : لم ينفعه .
( 8 ) 58 / القصص : 28 . يقول الفراء : « أي كفرتها وفسرتها » ( معاني القرآن : 2 / 308 ) يريد : بطرت في معيشتها .