وقيل : صار أهلها بصراء نحو أخبث وأضعف / فهو مخبث ومضعف أي صار أهله خبثاء وضعفاء . وقوله : وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ « 1 » أي طالبين للبصريّة « 2 » ، أو بمعنى مبصرين استعارة للإستفعال موضع الإفعال ، نحو استجاب بمعنى أجاب ، كقوله « 3 » : [ من الطويل ]
وقوله : تَبْصِرَةً وَذِكْرى « 5 » أي تبصيرا وتبيينا . يقال : بصّرته تبصيرا وتبصرة كذكّرته تذكيرا وتذكرة . وقوله : وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ « 6 » أي انتظر فسوف ينتظرون ، والمعنى انتظر حتى ترى ويرون . وقوله : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى « 7 » قيل : أراد البصيرة القلبية . ويقال للضرير بصير ، قيل : على العكس ، والأولى أنه قيل فيه ذلك من البصيرة . ولذلك لا يقال له : مبصر ولا باصر . وقوله : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ « 8 » أي عبرة لهم . والبصرة : « 9 » حجارة رخوة لمّاعة ، سميت بذلك توهّما أنها تبصر غيرها ، أو لإضاءتها [ ف ] هي مبصرة من بعد . ومنه البصيرة « 10 » لقطعة الدّم ، وللتّرس للّمعان الحاصل بهما .