تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ولا يضاف إلا لذي خطر ، فلا يقال : آل الحّجام ، ولا يقطع عن الإضافة إلا نذورا كقوله : [ من الرمل ]
لم نزل آلا على عهد إرم « 1 »
رجل ولا آل بغداد « 2 » ولا آل زمان ولا آل مكان كذا ، بخلاف أهل في ذلك كلّه . وقوله :
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ
« 3 » يعني بهم كلّ من آل إليه في دين أو مذهب أو نسب . وقوله : « فقد أوتي « 4 » مزمارا من مزامير آل داود » أي داود نفسه و ( آل ) مقحمة « 5 » . كما يقال : مثلك لا يفعل كذا . يريدون : أنت لا تفعل . وقال الراغب : الآل هو مقلوب عن الأهل ، إلّا أنّه خصّص به . فذكر بعض ما قدّمته ثم قال : وقيل : هو في الأصل اسم الشخص ، ويصغّر أويلا « 6 » . ويستعمل في من يختصّ بالإنسان اختصاص ذاته ، إمّا بقرينة قرب أو موالاة . وآل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أقاربه . وقيل : هم المختصّون به من حيث العلم ، وذلك أنّ من اختصّ بتعلّم علمه فهو من آله وأمّته ، ومن لم يختصّ بذلك بل « 7 » عمل تقليدا فهو من أمّته . وكلّ آل النبيّ أمته ، وليس كلّ أمته آله . وفي الحديث : « آل النبيّ كلّ تقيّ » . وقيل لجعفر الصادق : إنّهم يقولون إنّ المسلمين كلّهم آل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : صدقوا وكذبوا . فقيل له ، فقال : كذبوا في قولهم إنّهم كافّتهم آله ، وصدقوا لأنّهم إذا قاموا بشرائط شريعته كانوا آله .
هامش
( 1 ) وصدره : نحن آل اللّه في بلدتنا . ( 2 ) يبدو أن نقصا في الجملة ، ففي المفردات ( ص 30 ) يقول الراغب : « يقال : آل فلان ولا يقال آل رجل ولا . . . » . ( 3 ) 46 / غافر : 40 . ( 4 ) وفي النهاية ( 1 / 81 ) : لقد أعطي . ( 5 ) أي صلة زائدة . ( 6 ) في الأصل : أوائل ، والناسخ غير صائب . وقوله : « تصغيره أويل » هو رأي يونس كما في البحر : 1 / 188 . ( 7 ) ساقطة من س .