تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وأويت إليه : رحمته « 1 » ورققت « 2 » له ( أويا وأيّة ومأوية ومأواة ) « 3 » . وقوله عليه الصلاة والسّلام للأنصار « 4 » : « أبايعكم على أن تأووني وتنصروني » . قال الأزهريّ : ( أوى وآوى بمعنى واحد ، وأوى لازم ومتعدّ « 5 » . وفي الحديث : « لا يأوي الضالّة إلا ضالّ » ) « 6 » . قال الأزهريّ « 7 » : ألا أين آوي هذه الموقّسة ، ولم يقل : أووي ، الموقّسة : الإبل التي بدا بها الجرب ، وهو الوقس . وفي حديث وهب أن اللّه تعالى قال : « أويت على نفسي أن أذكر من ذكرني » « 8 » ، قال القتيبيّ : هذا غلط إلا أن يكون من المقلوب ، الصحيح : وأيت من الوأي وهو الوعد . يقول : « 9 » جعلت على نفسي وعدا . وماويّة : اسم امرأة . قال امرؤ القيس : [ من السريع ]
يا دار ماويّة « 10 »
فقيل : هي من المأوى لأنها مأوى الصّدور . وقيل : من الماء ، فأبدلت واوا . وذلك كتسميتهم ماء السماء لصفائه وارتفاعه .
هامش
( 1 ) في الأصل : ورحمته . ( 2 ) في الأصل : رقيت . ( 3 ) الكلمات مضطربة الرسم في الأصل ، وصوّبناه من اللسان ( مادة - أوى ) - والمفردات : 34 . ( 4 ) من حديث البيعة : 1 / 82 من النهاية . ( 5 ) قال ابن الأثير في شرح هذا الحديث : « المقصور منهما لازم ومتعد » وهذا ما قصده السمين هنا ، ثم يعلق على الحديث التالي : « وأنكر بعضهم المقصور المتعدي » . ( 6 ) النهاية : 1 / 82 . ( 7 ) قال أبو منصور : « وسمعت أعرابيا فصيحا من بني نمير كان استرعي إبلا جربا فلما أراحها ملث الظلام نحّاها عن مأوى الإبل الصحاح ونادى عريف الحي فقال : . . » وانظر اللسان - مادة أوى . ( 8 ) حديث وهب ، النهاية : 1 / 82 . ( 9 ) يعني اللّه تعالى . ( 10 ) من مطلع لقصيدته ، وتمام البيت ( الديوان : 95 ) :يا دار ماوية بالحائل * فالسهب فالخبتين من عاقل