وآل [ المرء ] « 1 » شخصه المتردّد . قال « 2 » : [ من الطويل ]
ولم يبق إلا آل خيم منضّد
والآل : الحالة يؤول إليها . والآل : ما يبدأ من السّراب كشخص يظهر للناظر ، وإن كان كاذبا ، أو من برد هواء أو تموّج ، فيكون من آل يؤول .
أو ن :
آلْآنَ
« 3 » هو الوقت الحاضر الفاصل بين الزمانين ، وقيل : هو كلّ زمن مقدّر بين ماض ومستقبل . ويقال : أفعل كذا آونة ، أي وقتا بعد وقت . وهو من قولهم : الآن . وهذا أوان ذلك أي زمنه المختصّ به وبفعله . قال سيبويه : هذا الآن ، وهذا آنك ، أي وقتك ، وآن يؤون . قال أبو العباس : ليس الأول وهو فعل على حدته . وقال الفراء : أصله أوان وهو اسم لحدّ الزمان الذي أنت فيه ، وهذا ضعيف للحذف من غير دليل . وعنه أيضا أنّه فعل ماض نقل إليه الأسمية ، وهو اسم مبنيّ على الفتح ، وقالوا : لتضمّنه الحرف وهو أداة التعريف / .
وهذه الأداة الموجودة زائدة لازمة ، وقد تعرب . قال : [ من الطويل ]
كأنّهما ملآن لم يتغيّرا
يريد : من الآن . وله أحكام كثيرة « 4 » .
أو ه :
قوله تعالى :
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ
« 5 » .
هامش
( 1 ) فارغ في الأصل ، إضافة مناسبة للسياق .
( 2 ) عجز بيت لزهير ، وصدره ( شعر زهير : 177 ) .أربّت بها الأرواح كلّ عشيةوشارح شعر زهير يفتح الخاء ويشرحها بأنها جمع خيمة . وورد كذلك صدرا للنابغة ( وفي رواية :
منصّب ) ، وعجزه ( ص 74 ) : وسفع على أسّ ونؤي معثلب .
( 3 ) 91 / يونس : 10 .
( 4 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه : 1 / 126 ، البيان : 1 / 95 ، البحر : 1 / 249 ، الهمع : 1 / 207 - 208 .
( 5 ) 114 / التوبة : 9 .