وقوله « 1 » : [ من الوافر ]
رضيت من الغنيمة بالإياب
أي : بدل الغنيمة . كقوله :
مِنْكُمْ مَلائِكَةً
« 2 » . ويجوز أن يكون من على بابها أي يكفيني الإياب من جملة الغنيمة ، فجعله « 3 » بعضا .
أو د :
الأود : الثقل . قال تعالى :
وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما
« 4 » أي لا يثقله ولا يشقّ عليه ذلك ، وهو معنى قول مجاهد ، يقال : آدني كذا يؤودني أودا يئيد ، ثقل .
والأود أيضا : الاعوجاج لأنّه ممّا يثقل ، وفي الحديث : « أقام الأود وشفى العمد » « 5 » أي أقام العوج ، والعمد : ورم في الظّهر . قال الراغب : قوله :
وَلا يَؤُدُهُ
أي لا يثقله ، وأصله من الأود بتخفيف آده .
أو ل :
الأوّل : نقيض الآخر ، وهو أفعل التّفضيل « 6 » ، ويكون بمعنى أسبق . والأول هو
هامش
( 1 ) عجز لأمرىء القيس ذهب مثلا ، واستخدمه عبيد بن الأبرص ( انظر المستقصى : 2 / 100 ) ، وصدره :وقد طوّفت في الآفاق حتى( 2 ) 60 / الزخرف : 43 .
( 3 ) وفي س : فيجعله . جاء في الهامش من غير خط المؤلف : « أيوب قال أبو علي : وقياس همزة أيوب أن تكون أصلا غير زائدة لأنه لا يخلو أن يكون فيعولا أو فعّولا ، فإن جعلته فيعولا كان قياسه لو كان عربيا أن يكون من الأوب مثل قيّوم ، ويمكن أن يكون فعولا مثل سفّود وكلّوب وأن لم يعلم في الأمثلة هذا لأنه لا ينكر أن يجيء على مثال لا يكون في العربي ، ولا يكون في الأدب وقد قلبت الواو فيه إلى الباء لأن من يقول صيّم في صوّم لا يقلب إذا تباعدت في الطرف فلا يقول : إلا صوّام ، وكذلك هذه العين إذا تباعدت من الطرف وحجز الواو بينه وبين الآخر لم يجز فيه إلا القلب » معرّب .
( 4 ) 255 / البقرة : 2 .
( 5 ) النهاية : 1 / 79 . وانظر شرح نهج البلاغة : 12 / 3 ، والمقصود به عمر بن الخطاب .
( 6 ) اختلفوا في أصله . انظر المنصف : 2 / 202 ، والجمهرة : 3 / 363 ، وتهذيب اللغة 15 / 455 -