« أولى » . ويجمع على أول ، ويجمع هو على أوائل وأوّلين . والأوّل : الرجوع إلى الأصل .
والتّأويل تفعيل منه ، وذلك ردّ الشيء إلى الغاية المرادة فيه ، ويكون ذلك في العلم كقوله تعالى :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
« 1 » ، وفي الفعل كقول الشاعر « 2 » : [ من البسيط ]
وللنّوى قبل يوم البين تأويل
وقوله :
يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ
« 3 » أي بيانه إلى الغاية المرادة منه . وقال الزّجاج « 4 » في قوله :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ
« 5 » أي ما يؤول إليه أمرهم من البعث . قال : وهذا التأويل هو قوله تعالى :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ،
أي لا يعلم متى يكون أمر البعث وما يؤول إليه الأمر عند قيام الساعة إلا اللّه . والراسخون في العلم يقولون : آمنّا بالبعث .
وقوله :
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
« 6 » أي أحسن عاقبة . وقيل : أي أحسن معنى ورحمة .
وقيل : ثوابا في الآخرة .
والموئل : المرجع ، وهو موضع الرجوع . والأول : السياسة التي تراعي مآلها الناس . وإيل علينا والمآل : مفعل منه كالمقام . وفي الحديث : « من صام الدّهر فلا صام [ ولا آل ] » « 7 » و [ لا ] آل معناه لا رجع بخير .
ومن المادة : « 8 » آل الرجل ، وهم من يؤولون إليه ، أو يؤول هو إليهم ، أي يرجع .
وأصله أول . فقلب الواو ألفا كهي في مال . وقيل : هو بمعنى أهل وليس كذلك « 9 » لأنّ آل لا يضاف إلى مضمر إلا في قليل نحو قوله : [ من الوافر ]
فما يحمي حقيقة آله
هامش
( 1 ) 7 / آل عمران : 3 .
( 2 ) الشاهد مذكور في المفردات ص 31 من غير عزو .
( 3 ) 53 / الأعراف : 7 .
( 4 ) انظر معاني القرآن وإعرابه : 2 / 377 ، وعبارة السمين فيها تصرف يسير .
( 5 ) 53 / الأعراف : 7 .
( 6 ) 59 / النساء 4 .
( 7 ) إتمام الحديث من النهاية : 1 / 81 .
( 8 ) فصلها الراغب وجعلها أولا ص 30 .
( 9 ) لم ينفها ابن منظور بل قال : « وقد يكون ذلك لما لا يعقل ، واستشهد على ذلك ببيت للفرزدق . وقال الراغب : « الآل : مقلوب عن الأهل » ( ص 30 ) ، وانظر البحر : 1 / 188 .