فصل الألف والواو
أو ب :
الأوب : ضرب من الرجوع « 1 » لأنّ الأوب لا يقال إلا في الحيوان ذي الإرادة بخلاف الرجوع ، فإنه يقال فيه وفي غيره . يقال : آب يؤوب أوبا وأوبة « 2 » . وقوله :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
« 3 » أي رجوعهم فهو كقوله :
ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
« 4 » وقوله :
مَآباً
« 5 » أي مرجعا ، ويجوز أن يكون اسم مكان « 6 » .
وقوله تعالى :
وَحُسْنُ مَآبٍ
« 7 » أي رجوع . والأوبة كالتّوبة . والأوّاب : الكثير الرجوع لربّه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه . ومنه :
نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
« 8 » وقوله :
أَوِّبِي مَعَهُ
« 9 » . التّأويب : سير النهار ، ومعناه هنا : رجّعي بالتّسبيح كلّه « 10 » . ويقال :
بيني وبينك ثلاث مآوب أي رجاعات بالنهار . ويدلّ عليه قراءة
أَوِّبِي
بالتّخفيف . « 11 » .
وقوله :
فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
« 12 » من ذلك . وقيل : الأوّاب : الرّاحم .
وقيل : المسيح « 13 » . وهذه متقاربة المعاني .
هامش
( 1 ) وفي ح : الرجع .
( 2 ) في الأصل : أوابة ولم نجده في الجمهرة ، ولا في اللسان ، ولا في المفردات ، ولا في الغريبين .
وأضاف الهروي : إيابا ومآبا .
( 3 ) 25 / الغاشية : 88 .
( 4 ) 36 / الأنعام : 6 .
( 5 ) 22 / النبأ : 78 .
( 6 ) وفي المفردات ( ص 30 ) : وزمان .
( 7 ) 29 / الرعد : 13 .
( 8 ) 44 / ص 38 .
( 9 ) 10 / سبأ : 34 .
( 10 ) الكلام تابع للآية السابقة .
( 11 ) قراءة ابن عباس والحسن وقتادة وابن أبي إسحاق ( مختصر الشواذ : 121 ) . أي : عودي في التسبيح ( الغريبين : 1 / 107 ) .
( 12 ) 25 / الإسراء : 17 .
( 13 ) قال أبو بكر : في قولهم رجل أواب سبعة أقوال ( راجع اللسان - أوب ) . وأضاف الهروي : المطيع ( الغريبين : 1 / 107 ) .