أص ل :
قال تعالى :
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
« 1 » .
الآصال « 2 » جمع أصيل ، والأصيل والأصيلة : العشية . قال الهرويّ : وهو ما بين العصر إلى المغرب . ويجمع على أصل « 3 » كرغيف ورغف ، وآصال كشريف وأشراف ، وأصائل جمع لأصيلة . ويقال : أصيلان ، فقيل : هو جمع لأصيل ، كرغيفان « 4 » ورغيف ثم صغّر على لفظه . وهذا عند البصريين مردود لعلة ذكرتها في شرح قصيدة النابغة . وذكرت هناك ترجمة ملخّصها « 5 » أن أصيلان تصغير أصلان « 6 » مراد به المصدر كالغفران ، وتبدل نونه لاما . وينشد قوله « 7 » : [ من البسيط ]
وقفت فيها أصيلانا أسائلها
وأصيلالا ؛ بالنون واللام .
وآصلنا : دخلنا في الأصيل . والأصلة : الأفعى . وشبّه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية . قال طرفة : [ من الطويل ]
أنا الرجل الضّرب الذي تعرفونه * خشاش كرأس الحية المتوقّد « 8 »
وأصل الشيء قاعدته التي « 9 » يرتفع بارتفاعها . والأصل ما منه الشيء أيضا . ويقال للأب : أصل . وفلان لا أصل ولا فصل .
هامش
( 1 ) 205 / الأعراف : 7 .
( 2 ) الكلمة ساقطة من س .
( 3 ) وفي س : أصيل ، وهو وهم من الناسخ .
( 4 ) وفي س : كزعفران ، وهو وهم .
( 5 ) في الأصل : ملخصة ، ولعلها كما ذكرنا .
( 6 ) وهذا تصغير نادر لأنه إنما يصغر من الجمع ما كان على بناء أدنى العدد ، وأبنية أدنى العدد أربعة :
أفعال ، وأفعل ، وأفعلة ، وفعلة ، وليست أصلان واحدة منها فوجب أن يحكم عليه بالشذوذ ( وانظر اللسان - مادة أصل ) .
( 7 ) صدر البيت الثاني من معلقة النابغة ، وعجزه ( الديوان : 2 ) :عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد( 8 ) من ديوان طرفة : 50 . الضرب : الرجل الخفيف اللحم ، وهي صفة حميدة عند العرب .
( 9 ) وفي ح : الذي .