لتصرفنا عن عبادتها . واستعملوا الإفك هنا لاعتقادهم أنّ ذلك من الكذب ، وقيل : أرادوا لتخدعنا عنها بالإفك . وقوله : أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ « 1 » ؟ . قال الراغب : يصحّ أن يجعل تقديره : أتريدون آلهة من الإفك ؟ ويصحّ أن يجعل إفكا مفعول تريدون ، وتجعل آلهة بدلا منه [ ويكون قد ] « 2 » سمّاهم إفكا قلب على الإفك « 3 » ، يكون إفكا منعوتا على إسقاط الخافض ، وهو يرجع في المعنى إلى الوجه الثاني ، لأنه لو انحلّ إلى التركيب الذي قدّره لكان من الإفك ل « آلهة » . وقيل : إفكا مفعول له ، وفيه غير ذلك من الأوجه ، وقد حرّرتها في غير هذا الموضع . وَالْمُؤْتَفِكاتِ « 4 » : مدائن قوم لوط لانقلابها وانصرافها عن جهاتها . وتفسير ذلك قوله تعالى : وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى « 5 » أي قلبها ، من أهواه إذا رماه من علوّ . وفي حديث أنس « 6 » : « البصرة إحدى المؤتفكات » يعني أنها غرقت مرتين . وتقول العرب : إذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض ؛ أي الرياح إذا كثرت كثر نبات الأرض . وأفك يأفك فهو أفك وأفّاك مثال مبالغة ؛ قال تعالى : وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ « 7 » أي كثير الكذب .
أف ل :
الأفول ؛ الغيبوبة تكون في الكواكب ، قال تعالى : فَلَمَّا أَفَلَ قالَ : لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ « 8 » . يقال : أفل ، يأفل . يأفل « 9 » : إذا غاب . الأفال : صغار الغنم . والأفيل : الفصيل الضّئيل .