في البطر . قال الراغب « 1 » : الأشر : شدّة البطر ؛ فالأشر أشدّ من البطر ، والبطر أشدّ من الفرح ، وإن كان مذموما في أكثر الأحوال ، فقد يمدح في بعض المواضع . وذلك أنّ الفرح قد يكون من سرور « 2 » بحسب قضية العقل ، والأشر لا يكون إلا فرحا بحسب قضيّة الهوى .
وقولهم : ناقة مئشير « 3 » أي نشيطة تشبيها بذلك . وقيل : هي الضّامر « 4 » تشبيها بالرّعاء « 5 » المأشورة .
فصل الألف والصاد
أص ب ع :
الإصبع معروف ، وفيه عشر لغات : تثليث الهمزة ، مع تثليث الباء ، والعاشرة أصبوع . وهو اسم يقع على الأنملة والبرجمة والسّلامى والأطرة والظّفر . وقوله تعالى :
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ
« 6 » تنبيه على أنّهم لفرط فزعهم من شدة صوت الرّعد أدخلوا جميع أصابعهم ودسّوها في أصمخة آذانهم برأس السياق . ويستعار في النعمة كاليد فيقال : لفلان عليّ إصبع أي يد ، ويستعار أيضا للأثر الحسّيّ .
أص ر :
الإصر : الثّقل . والإصر : العهد . قال تعالى :
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
« 7 » أي ثقل ما كانوا كلّفوه من أنّهم إذا أصابهم نجاسة قرضوا في أيديهم كانت أو ثيابهم أو غير ذلك ، وهو
هامش
( 1 ) المفردات : 28 .
( 2 ) الحرف ( من ) ساقط من س .
( 3 ) مئشير : يستوي فيها التذكير والتأنيث .
( 4 ) وفي س . الضامن .
( 5 ) ساقطة من ح .
( 6 ) 19 / البقرة : 2 .
( 7 ) 157 / الأعراف : 7 .