فصل الألف والفاء
أف ف :
قال تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
« 1 » . وقال :
أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 2 » . فأفّ : كلمة يضجر بها ، وهي اسم فعل مضارع معناه أتضجّر « 3 » ك « ويّ » بمعنى أعجب . وفيها لغات كثيرة تصل إلى نحو الأربعين ، ذكرتها مضبوطة في « الدرّ المصون » ، ولم يذكر منها الهرويّ غير عشرة « 4 » . ومعنى الآية : لا تقل لهما أدنى ما يفهمان عنك به التضجّر ، فكيف بما فوقه ؟
وأصله من الأفّ وهو وسخ الآذان . والتّفّ : وسخ الأظفار ، وقيل : الأفّ :
الاحتقار ، وأصله من الأفف ، وهو الشيء القليل . وأفّفت له : أي قلت له ذلك استقذارا له وعليه
أُفٍّ لَكُمْ
« 5 » . وفي الحديث : « ألقى طرف ثوبه على أنفه وقال أفّ أفّ » « 6 » معناه الاستقذار لما شمّه .
أف ق :
قال تعالى :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ
« 7 » أي النّواحي جمع أفق ، نحو عنق وأعناق . وقيل : الواحد إفق نحو حمل وأحمال . قال : [ من البسيط ]
تهمي تصب أفقا من بارق تشم
يروى أفقا وإفقا ، والبيت على القلب أصله : تهمي تصب بارقا من أفق ، أي من أيّ جهة وناحية ، والنسب إليه أفقيّ .
هامش
( 1 ) 23 / الإسراء : 17 .
( 2 ) 67 / الأنبياء : 21 .
( 3 ) في الأصل : الضجر ، ولعلها كما ذكرنا .
( 4 ) جمع ابن مالك هذه العشر لغات في بيت واحد ، وهو قوله :فأفّ ثلّث ونوّن إن أردت وقل : * أفّى وأفّي وأف وأفّة تصب( 5 ) 67 / الأنبياء : 21 .
( 6 ) النهاية : 1 / 55 .
( 7 ) 53 / فصلت : 41 .