والآفق : الذاهب في الآفاق / وبه شبّه الذي بلغ النهاية في الكرم ، فقيل له : آفق ، لأنه ذهب في آفاق الكرم . والآفاقيّ « 1 » هو الضارب في الآفاق للتكسّب . وفي حديث لقمان بن عاد : « صفّاق أفّاق » « 2 » . ويستعار ذلك لمن سبق في « 3 » الفضل . يقال : أفقه يأفقه ( في الفضل ) « 4 » . والأفيق : الجلد لم يتمّ دبغه ، وهو قبل ذلك منيئة « 5 » ، وفي الحديث : « دخل عليه وعنده أفيق » « 6 » .
أف ك :
الإفك : أشدّ الكذب . قال تعالى :
وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً
« 7 » ، وأصله من الصّرف « 8 » لأنّ الكذب صرف الكلام عمّا ينبغي أن يكون عليه . والإفك : صرف الشيء عما يحقّ أن يكون عليه . قال تعالى :
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
« 9 » ؟ أي : تصرفون عن وجه الصّواب . ومنه قيل للرياح العادلة عن مهابّها : مؤتفكات أي مصروفات عن مهابّها . وقال الشاعر « 10 » :
[ من المنسرح ]
إن « 11 » تك عن أحسن المروءة مأ * فوكا ففي آخرين قد أفكوا
ورجل مأفوك أي مصروف العقل . وقوله :
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ
« 12 » أي يصرف عن الحقّ من صرف في سابق علم اللّه تعالى . وقوله :
أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا
« 13 » أي
هامش
( 1 ) لم يذكر ابن منظور ولا ابن دريد هذه النسبة وإنما ذكرا أفقي ( بضمتين وبفتحتين ) ، ولعلها الأفّاق
( 2 ) قاله لقمان يصف أخاه . والحديث في النهاية : 1 / 56 .
( 3 ) الحرف ساقط من س .
( 4 ) ساقط من ح .
( 5 ) المنيئة : الجلد أول ما يدبغ ثم أفيق ، ثم يكون أديما ( اللسان ) .
( 6 ) حديث عمر ( النهاية : 1 / 55 ) .
( 7 ) 17 / العنكبوت : 29 .
( 8 ) يعني من الصرف عن الحق .
( 9 ) 95 / الأنعام : 6 .
( 10 ) البيت منسوب إلى عمرو بن أذينة في اللسان ، وورد اسمه عروة في الصحاح وشرح القاموس مادة - أفك .
( 11 ) في الأصل : فإن ، ولا يستقيم وزنه بالفاء .
( 12 ) 9 / الذاريات : 51 .
( 13 ) 22 / الأحقاف : 46 .