عنه : عن عروة البارقيّ قال : « عرض للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم جلب فأعطاني دينارا ، وقال :
« اشتر لنا شاة » ، فأتيت الجلب ، فاشتريت منه شاتين بدينار ، فجئت أسوقهما ، فلقيني رجل فساومني فأبيعه شاة بدينار ، ثمّ جئت بالشّاة وجئت بالدّينار النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فحدّثته الحديث فقال : « اللّهمّ بارك له في صفقة يمينه » ، فلقد رأيتني أقف بكناسة الكوفة ، فأربح أربعين ألفا قبل أن أصل إلى أهلي وكان يشتري الجواري ويبيع » « 1 » .
قوله تعالى :
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً
[ 20 ] .
عن البخاري والنسائي : عن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أيّكم مال وارثه أحبّ إليه من ماله ؟ » قالوا : يا رسول اللّه ، ما منّا أحد إلّا ماله أحبّ إليه ، قال : « فإنّ ماله ما قدّم ، ومال وارثه ما أخّر » « 2 » .
تفسير سورة المدثر
القول في تراجمها :
الرُّجْزَ
والرّجس : العذاب ، ابن عباس :
النَّاقُورِ
: الصور ، عنه :
عَسِيرٌ
: شديد ،
مُسْتَنْفِرَةٌ
:
نافرة مذعورة ،
قَسْوَرَةٍ
: ركز الناس وأصواتهم ، قال أبو هريرة : الأسد وكل شديد قسورة وقسور « 3 » .
القول في الأخبار والآثار :
[ في تفسيرها ]
عن البخاري ومسلم والترمذي : عن جابر قال : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يحدّث عن فترة الوحي ، فقال في حديثه : « فبينما أنا أمشي ، سمعت صوتا من السّماء ، فرفعت رأسي ، فإذا الملك الّذي جاءني بحراء جالس على كرسيّ بين السّماء والأرض ، فجئثت منه رعبا ، فرجعت ، فقلت : زمّلوني زمّلوني ، فدثّروني فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
إلى قوله :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
[ 1 : 5 ] » « 4 » .
والرّجز : الأوثان ، وقد ذكرنا سائر الرّوايات في أوّل الكتاب .
روي عن بهز بن حكيم قال : « كان زرارة بن أوفى قاضي البصرة ، وكان يوما في بني قشير ، فقرأ يوما في صلاة الصّبح :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ * فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 19885 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 6442 ) ، والنسائي ( 1 / 3612 ) .
( 3 ) الترجمة مثبتة في مقدمة تفسير سورة المدثر من صحيح البخاري كما هي .
( 4 ) رواه الترمذي ( 1 / 3644 ) .