يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا ، قال : لمّا رأوه يصلّي وأصحابه يصلّون بصلاته فيسجدون بسجوده قال تعجّبوا من طواعية أصحابه له قالوا لقومهم :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً »
« 1 » . وكذا عن أحمد بن حنبل « 2 » .
وفي رواية للترمذي عنه : « كان الجنّ يصعدون إلى السّماء يستمعون الوحي ، فإذا سمعوا الكلمة زادوا عليها تسعا ، فأمّا الكلمة فتكون حقّا ، وأمّا ما زادوه فيكون باطلا ، فلمّا بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منعوا مقاعدهم ، فذكروا ذلك لإبليس ، ولم تكن النّجوم يرمى بها قبل ذلك ، فقال لهم إبليس : ما هذا إلّا من أمر قد حدث في الأرض ، فبعث جنوده فوجدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قائما يصلّي بين جبلين ، أراه قال : بمكّة ، فأخبروه ، فقال : هذا الّذي حدث في الأرض » « 3 » .
[ في تفسيرها ]
قوله تعالى :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
[ 18 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي هريرة : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من سمع رجلا ينشد في المسجد ضالّة ، فليقل لا أدّاها اللّه عليك ، فإنّ المساجد لم تبن لذلك » « 4 » .
عنه : عن جابر بن عبد اللّه قال : « إنّ أوّل خبر قدم علينا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ امرأة كان لها تابع ، قال : فأتاها في صورة طير فوقع على جذع لهم ، فقالت : ألا تنزل فنخبرك وتخبرنا ؟ قال : إنّه قد خرج بمكّة رجل حرّم علينا الزّنا ومنع منّا الفرار » « 5 » .
عن البخاري : عن عبد اللّه بن عمر قال : « ما سمعت عمر رضي اللّه عنه قال لشيء قطّ إنّي لأظنّه كذا ، إلّا كان كما يظنّ ، بينما عمر جالس ، إذ مرّ به رجل جميل ، فقال : لقد أخطأ ظنّي ، وإنّ هذا على دينه في الجاهليّة ، أو لقد كان كاهنهم ، عليّ الرّجل ، فدعي له ، فقال له ذلك ، فقال : ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم ، قال : فإنّي أعزم عليك إلّا ما أخبرتني ، قال : كنت كاهنهم في الجاهليّة ، قال : فما أعجب ما جاءتك به جنّيّتك ، قال :
بينما أنا يوما في السّوق ، جاءتني أعرف فيها الفزع ، فقالت : ألم تر الجنّ وإبلاسها ويأسها من بعد إنكاسها ولحوقها بالقلاص وأحلاسها ؟ قال عمر رضي اللّه عنه : صدق ، بينما أنا عند آلهتهم ، إذ جاء رجل بعجل فذبحه ، فصرخ به صارخ ، لم أسمع صارخا قطّ أشدّ صوتا منه يقول : يا جليح ، أمر نجيح رجل فصيح يقول لا إله إلّا أنت ، فوثب القوم ، قلت : لا أبرح حتّى أعلم ما وراء هذا ثمّ نادى يا جليح ، أمر نجيح ، رجل فصيح ، يقول
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 2 / 3642 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 2 / 2475 ) .
( 3 ) رواه الترمذي ( 2 / 3643 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 2 / 9689 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( 2 / 15216 ) .