وقال بعضهم : أنا الذّي وهبتك وضوءا ، فيشفع له ، فيدخله الجنّة » « 1 » .
عن الترمذي وابن ماجة والدارمي : عن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في هذه الآية :
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
[ 56 ] قال : « قال اللّه تعالى : أنا أهل أن أتّقى فمن اتّقاني فلم يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له » « 2 » .
تفسير سورة القيامة
القول في تراجمها :
ابن عباس :
لِيَفْجُرَ أَمامَهُ
: سوف أتوب سوف أعمل .
زاد شرح السّنة : ويقدم الذنب ويؤخر التوبة ،
لا وَزَرَ
: لا حصن ،
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
: تأليف بعضه إلى بعض فإذا قرأناه فاتبع قرآنه فإذا جمعناه وألفناه فاتبع قرآنه : أي ما جمع فيه فاعمل بما أمرك ، وانته عمّا نهاك اللّه تعالى ويقال ليس لشعره قرآن : أي تأليف ، ابن عباس ، فإذا قرأناه بينّاه فاتبع قرآنه : فاعمل به .
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
: علينا أن نبينه بلسانك ،
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
، توعد ،
سُدىً
: هملا « 3 » .
القول في الأخبار والآثار :
[ في تفسيرها ]
قوله تعالى :
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
[ 15 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي موسى قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« يعرض النّاس يوم القيامة ثلاث عرضات ؛ فأمّا عرضتان : فجدال ، ومعاذير .
وأمّا الثّالثة : فعند ذلك تطير الصّحف في الأيدي ، فآخذ بيمينه ، وآخذ بشماله » « 4 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي والنسائي :
عن ابن عبّاس في قوله تعالى :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
[ 16 ] .
قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعالج من التّنزيل شدّة ، وكان ممّا يحرّك شفتيه ، فقال ابن عبّاس : فأنا أحرّكهما كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحرّكهما ، وقال ابن جبير : أنا أحرّكهما كما كان ابن عبّاس يحرّكهما ، فحرّك شفتيه ، فأنزل اللّه تعالى :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
[ 16 ، 17 ] .
هامش
( 1 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 3685 ) بنحوه .
( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 3647 ) ، وابن ماجة ( 1 / 4299 ) ، والدارمي ( 1 / 2780 ) .
( 3 ) الترجمة المذكورة مفرقة على الأبواب من تفسير سورة القيامة من صحيح البخاري .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 20246 ) .