وجبن خالع » « 1 » .
عن البخاري : عن عمرو بن تغلب قال : أتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بمال أو سبي فقسمه ، فأعطى رجالا وترك رجالا ، فبلغه أنّ الّذين ترك عتبوا ، فحمد اللّه ثمّ أثنى عليه ، ثمّ قال :
« إنّي أعطي الرّجل ، وأدع الرّجل ، والّذي أدع أحبّ إليّ من الّذي أعطي ، ولكني أعطي أقواما لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع ، وأكل أقواما إلى ما جعل اللّه في قلوبهم من الغنى والخير ، منهم عمرو بن تغلب » ، فقال عمرو : ما أحبّ أنّ لي بكلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حمر النّعم « 2 » .
عن أحمد بن حنبل عن عائشة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « خذوا من العمل ما تطيقون فإنّ اللّه عزّ وجلّ لا يملّ حتّى تملّوا » ، قالت : وكان أحبّ الصّلاة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما دام عليها ، وإن قلّت ، وكان إذا صلّى صلاة داوم عليها ، قال أبو سلمة قال اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ
[ 23 ] « 3 » .
وفي رواية : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عمله ديمة » « 4 » .
شرح السّنّة :
عن أبي الخير : سألنا عقبة بن عامر عن قول اللّه تعالى
الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ
أهم الذّين يصلّون أبدا ، قال : « لا ، ولكنه إذا صلّى لا يلتفت عن يمينه ، ولا عن شماله » « 5 » .
قوله تعالى :
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ
[ 37 ] .
عن مسلم وأبي داود : عن جابر بن سمرة قال :
دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المسجد ، وهم حلق فقال : « مالي أراكم عزين ؟ ! » « 6 » .
وقد روي عن عائشة نحوه ، وفيه : « وكان يحبّ الجماعة » « 7 » .
تفسير سورة نوح عليه السّلام
القول في تراجمها :
ابن عبّاس :
مِدْراراً
: يتبع بعضه بعضا ،
وَقاراً
: عظمة ،
أَطْواراً
: كذا يقال عدا طوره : أي
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ( 1 / 2511 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 923 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 25276 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 24891 ) .
( 5 ) رواه البغوي في شرح السنة ( 3 / 252 ) .
( 6 ) رواه أبو داود ( 1 / 4823 ) .
( 7 ) رواه أبو داود ( 1 / 4824 ) .