تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
قدره ، ال
كُبَّاراً
: أشدّ من الكبار وكذلك جمّال وجميل ؛ لأنها أشدّ مبالغة والكبّار : الكبير وكبار أيضا بالتخفيف والعرب تقول رجل حسّان وجمّال وحسان وجمال مخفف ،
دَيَّاراً
: فيعال من الدّوران كما قرأ عمر رضي اللّه عنه . الحيّ القيام : وهو من قمت ،
تَباراً
: هلاكا « 1 » .

القول في الأخبار والآثار :

عن البخاري : عن ابن عبّاس قال : « صارت الأوثان الّتي كانت في قوم نوح في العرب بعد ، أمّا ودّ كانت لكلب بدومة الجندل ، وسواع لهذيل ، ويغوث لمراد ثمّ صارت لبني غطيف بالجرف عند سبأ ، وأمّا يعوق فكانت لهمدان ، وأمّا نسر فكانت لحمير ، لآل ذي الكلاع ، وكلّها أسماء رجال صالحين من قوم نوح ، فلمّا هلكوا أوحى الشّيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم الّتي كانوا يجلسون أنصابا ، وسمّوها بأسمائهم ، ففعلوا فلم تعبد حتّى إذا هلك أولئك وتنسّخ العلم عبدت » « 2 » . عن مالك عن عطاء بن يسار أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اللّهمّ لا تجعل قبري وثنا يعبد ، اشتدّ غضب اللّه على قوم اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد » « 3 » . عن البخاري ومسلم والدارمي والنسائي : عن ابن عبّاس وعائشة قالا : « لمّا نزل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتمّ بها كشفها عن وجهه ، فقال وهو كذلك : « لعنة اللّه على اليهود والنّصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد » ، يحذّر ما صنعوا » « 4 » .

[ في تفسيرها ]

قوله تعالى :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
[ 13 ] .
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
[ 14 ] . عن أحمد بن حنبل : عن عمران بن حصين قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحياء خير كلّه » ، فقال رجل : إنّه يقال في الحكمة : إنّ منه وقارا للّه تعالى ، ومنه ضعفا ، فقال له عمران : أحدّثك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتحدّثني عن الصّحف ، فغضب عمران حتّى احمرّت عيناه ، فقيل : يا أبا نجيد إنّه لا بأس به ، وإنّه منّا فما زلنا حتّى
هامش
( 1 ) الترجمة مثبتة في مقدمة تفسير سورة نوح من صحيح البخاري . ( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 4920 ) . ( 3 ) رواه مالك ( 1 / 416 ) . ( 4 ) رواه البخاري ( 2 / 435 ) ، ومسلم ( 2 / 1215 ) ، والنسائي ( 2 / 703 ) ، والدارمي ( 2 / 1454 ) .