سكن « 1 » .
وقد أخرج نحوه البخاري ومسلم وأبو داود « 2 » .
تفسير سورة الجن
القول في تراجمها :
ابن عبّاس :
لِبَداً
: أعوانا ،
أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ
: أحصيناه حفظناه وعددناه .
عن أحمد بن حنبل : عن عكرمة قال : « قرئ على سفيان عن الزّبير :
نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً
[ 1 ] قال : بنخلة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي العشاء الآخرة .
كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً
[ 19 ] قال سفيان : اللّبد بعضهم على بعض كاللّبد بعضه على بعض » « 3 » .
القول في الأخبار والآثار :
عن البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل والترمذي : عن ابن عبّاس قال : ما قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الجنّ ولا رآهم انطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ ، وقد حيل بين الشّياطين وبين خبر السّماء ، وأرسل عليهم الشّهب ، فرجعت الشّياطين إلى قومهم ، فقالوا : ما لكم ؟ قالوا : حيل بيننا وبين خبر السّماء ، وأرسلت علينا الشّهب ، قالوا : ما ذاك إلّا من شيء حدث ، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها ، فانظروا ما هذا الّذي حال بيننا وبين خبر السّماء ، قال : فانطلقوا فضربوا مشارق الأرض ومغاربها ، فانطلق الّذين أخذوا نحو تهامة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يصلّي بأصحابه صلاة الفجر ، فلمّا سمعوا القرآن استمعوا له ، وقالوا هذا الّذي حال بيننا وبين خبر السّماء ، فرجعوا إلى قومهم ، فقالوا : يا قومنا إنّا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرّشد فآمنّا به ولن نشرك بربّنا أحدا فأنزل اللّه على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ
[ 1 ] « 4 » .
وفي رواية : « وإنّما أوحي إليه قول الجنّ » « 5 » .
قال الترمذي وبهذا الإسناد : عن ابن عبّاس قال : « قول الجنّ لقومهم لمّا قام عبد اللّه
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 2 / 20534 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 2 / 166 ) ، والترمذي ( 2 / 3641 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 2 / 1451 ) .
( 4 ) رواه مسلم ( 2 / 1034 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 2 / 773 ) ، ( 2 / 4921 ) .