والمزن ! قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « والعنان ؟ » قالوا : والعنان ! ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تدرون كم بعد ما بين السّماء والأرض ؟ » قالوا : واللّه ما ندري ، قال : « فإنّ بعد ما بينهما إمّا واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة ، وبعد السّماء فوقها كذلك وكذلك » ، حتّى عدّ سبع سماوات « ثمّ فوق السّابعة بحر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثمّ فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن ما بين سماء إلى سماء ، ثمّ على ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه مثل ما بين السماء إلى السماء » « 1 » .
عن الترمذي : عن عبد اللّه بن عمرو قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو أنّ رصاصة مثل هذه ، وأشار إلى مثل الجمجمة أرسلت من السّماء إلى الأرض في مسيرة خمسمائة سنة ، لبلغت الأرض قبل اللّيل ، ولو أنّها أرسلت من رأس السّلسلة لصارت أربعين خريفا اللّيل والنّهار قبل أن تبلغ أصلها أو قعرها » « 2 » .
عن أحمد بن حنبل : عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه : « خرجت أتعرّض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل أن أسلم ، فوجدته قد سبقني إلى المسجد ، فقمت خلفه ، فاستفتح سورة الحاقّة ، فجعلت أعجب من تأليف القرآن ، قال : فقلت هذا واللّه شاعر ، كما قالت قريش ، فقرأ :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ
[ 40 ، 41 ] قال : قلت كاهن ، قال :
وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ * وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
[ 42 - 47 ] إلى آخر السّورة ، قال : فوقع الإسلام في قلبي كلّ موقع » « 3 » .
عنه : عن أبي هريرة قال : قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الجنين بغرّة عبد أو أمة ، فقال الّذي قضى عليه أيعقل من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهلّ فمثّل ذلك يطلّ ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ هذا القول لقول شاعر فيه غرّة عبد أو أمة » « 4 » .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ( 1 / 4723 ) ، والترمذي ( 1 / 3638 ) ، وابن ماجة ( 1 / 193 ) .
( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 2791 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 108 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 10741 ) .