وأنت رسول اللّه ، فقال : « أما ترضى أن تكون لهم الدّنيا ولنا الآخرة » « 1 » .
وقد أخرج ابن ماجة نحوا من هذا الفصل في باب معيشة آل محمد صلوات اللّه عليه وعليهم « 2 » .
شرح السّنّة : روي عن عليّ رضي اللّه عنه في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
[ 6 ] الآية ، قال عليّ رضي اللّه عنه : « علّموهم ، وأدّبوهم » .
وعن ابن عبّاس مثله « 3 » .
قوله تعالى :
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
[ 8 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي ذرّ وأبي الدّرداء أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« إنّي لأعرف أمّتي يوم القيامة من بين الأمم » ، قالوا : يا رسول اللّه ، وكيف تعرف أمّتك ؟ قال : « أعرفهم يؤتون كتبهم بأيمانهم ، وأعرفهم بسيماهم في وجوههم من أثر السّجود ، وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم » « 4 » .
وفي رواية قال : « هم غرّ محجّلون من أثر الوضوء ، ليس كذلك أحد غيرهم » « 5 » .
عن البخاري : عن أنس قال : « كان أسيد بن حضير ، وعبّاد بن بشر عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فخرجا في ليلة مظلمة ، فإذا نور بين أيديهما ، فلمّا افترقا صار مع كلّ واحد منهما واحد ، حتّى أتى أهله » « 6 » .
قوله تعالى :
امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ
إلى قوله تعالى :
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا
[ 11 ، 12 ] .
عن البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة والنسائي : عن أبي موسى قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كمل من الرّجال كثير ، ولم يكمل من النّساء إلّا آسية امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران ، وإنّ فضل عائشة على النّساء كفضل الثّريد على سائر الطّعام » « 7 » .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 3765 ) .
( 2 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 4153 ) .
( 3 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 374 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 22372 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( 1 / 22369 ) .
( 6 ) رواه البخاري ( 1 / 465 ) ، ( 1 / 3639 ) .
( 7 ) رواه البخاري ( 1 / 3411 ) ، ومسلم ( 1 / 6425 ) ، والترمذي ( 1 / 1950 ) ، وابن ماجة ( 1 / 328 ) .