وهو أيضا كلّ رملة انصرمت من معظم الرّمل والصّريم أيضا المصروم مثل قتيل ومقتول ، قتادة :
حَرْدٍ
: جدّ في أنفسهم .
ابن عبّاس :
لَضَالُّونَ
: أضللنا مكان جنّتنا ،
مَكْظُومٌ
: كظيم مغموم « 1 » .
القول في الأخبار والآثار :
عن الترمذي وأبي داود : عن عبادة بن الصّامت قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« أوّل ما خلق اللّه القلم ، فقال له : اكتب فجرى بما هو كائن إلى الأبد » « 2 » .
[ في تفسيرها ]
عن ابن ماجة : عن قيس بن وهب عن رجل من بني سواءة قال :
« قلت لعائشة أخبريني عن خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قالت : أو ما تقرأ القرآن :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
[ القلم : 4 ] ؟ قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع أصحابه ، فصنعت له طعاما ، وصنعت حفصة له طعاما ، قالت : فسبقتني حفصة ، فقلت للجارية : انطلقي ، فأكفئي قصعتها ، فلحقتها ، وقد هوت أن تضع بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأكفأتها ، فانكسرت القصعة ، وانتشر الطّعام ، قالت : فجمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما فيها من الطّعام على النّطع ، فأكلوا ، ثمّ بعث بقصعتي ، فدفعها إلى حفصة ، فقال : « خذوا ظرفا مكان ظرفكم وكلوا ما فيها » ، فما رأيت ذلك في وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » « 3 » .
عن أحمد بن حنبل : عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « اللّهمّ أحسنت خلقي فأحسن خلقي » « 4 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي والدارمي : عن أنس قال : « خدمت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عشر سنين ، فما قال لي أفّ قطّ ، وما قال لشيء صنعته لم صنعته ، ولا لشيء تركته لم تركته ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أحسن النّاس خلقا ، ولا مسست خزّا قطّ ، ولا حريرا ، ولا شيئا كان ألين من كفّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا شممت مسكا قطّ ولا عنبرا كان أطيب من عرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » « 5 » .
عن أحمد بن حنبل : عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّه سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« ألا أخبركم بأحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجلسا يوم القيامة ؟ » ، فسكت القوم ، فأعادها
هامش
( 1 ) الترجمة مثبتة في مقدمة تفسير سورة الملك من صحيح البخاري .
( 2 ) رواه أبو داود ( 1 / 4700 ) ، والترمذي ( 1 / 3637 ) .
( 3 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 2333 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 25124 ) ، ( 1 / 25965 ) .
( 5 ) رواه الترمذي ( 1 / 2147 ) .