وإنّ العبد يكذب حتّى يكتب عند اللّه كذّابا » « 1 » .
روي عن ابن عبّاس في قوله تعالى :
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
[ 17 ] قال : « يلين القلوب بعد قسوتها ، فيجعلها مخبتة منيبة يحيي القلوب الميتة بالعلم والحكمة وإلا فقد علم إحياء الأرض بالمطر مشاهدة » « 2 » .
شرح السّنّة : كان ابن سيرين يمزح ويضحك حتّى يسيل لعابه ، ثمّ يقرأ :
أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
[ 20 ] « 3 » .
عن الترمذي وابن ماجة : عن أبي ذرّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« ليس الزّهادة في الدّنيا بتحريم الحلال ، ولا إضاعة المال ولكن الزّهد أن تكون بما في يد اللّه أوثق منك بما في يديك ، وأن تكون بثوب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك فيها لو أنّها بقيت لك » « 4 » .
وقد روي عنه : وزيد : « لأنّ اللّه تعالى يقول :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
[ 23 ] » « 5 » .
عن البخاري ومسلم وأبي داود وابن ماجة : عن أنس قال : دخلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أبي سيف القين ، وكان ظئرا لإبراهيم عليه السّلام ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إبراهيم فقبّله وشمّه ، ثمّ دخلنا عليه بعد ذلك ، وإبراهيم يجود بنفسه ، فجعلت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تذرفان ، قال ابن عوف : وأنت يا رسول اللّه ؟ فقال : « يا ابن عوف إنّها رحمة » ، ثمّ أتبعها بأخرى ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا ، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون » « 6 » .
عن أبي داود عن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول : « لا تشدّدوا على أنفسكم فيشدّد اللّه عليكم ، فإنّ قوما شدّدوا على أنفسهم فشدّد اللّه عليهم ، فتلك بقاياهم في الصّوامع
هامش
( 1 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 46 ) .
( 2 ) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 2 / 268 ) ، وابن الأثير في جامع الأصول ( 2 / 386 ) .
( 3 ) رواه البغوي في شرح السنة ( 15 / 184 ) .
( 4 ) رواه الترمذي ( 1 / 2511 ) ، وابن ماجة ( 1 / 4100 ) .
( 5 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 4100 ) .
( 6 ) رواه البخاري ( 1 / 1303 ) .