تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
عن مسلم : عن أبي الزّبير أنّه سمع جابرا يسأل عن الورود ، فقال : « نجيء نحن يوم القيامة عن كذا وكذا انظر أيّ ذلك فوق النّاس ؟ قال : فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد الأوّل فالأوّل ، ثمّ يأتينا ربّنا بعد ذلك فيقول : من تنظرون ؟ فيقولون : ننظر ربّنا ، فيقول : أنا ربّكم ، فيقولون : حتّى ننظر إليك ، فيتجلّى لهم يضحك ، قال : فينطلق بهم ، ويتّبعونه ، ويعطى كلّ إنسان منهم منافق أو مؤمن نورا ، ثمّ يتّبعونه وعلى جسر جهنّم كلاليب وحسك تأخذ من شاء اللّه ، ثمّ يطفأ نور المنافقين ، ثمّ ينجو المؤمنون ، فتنجو أوّل زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفا لا يحاسبون ، ثمّ الّذين يلونهم كأضوأ نجم في السّماء ، ثمّ كذلك ثمّ تحلّ الشّفاعة ويشفعون حتّى يخرج من النّار من قال لا إله إلّا اللّه وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ، فيجعلون بفناء الجنّة ويجعل أهل الجنّة يرشّون عليهم الماء حتّى ينبتوا نبات الشّيء في السّيل ويذهب حراقه ثمّ يسأل حتّى تجعل له الدّنيا وعشرة أمثالها » « 1 » . عن مسلم وابن ماجة : عن ابن مسعود : « ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا اللّه بهذه الآية :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
[ 16 ] إلّا أربع سنين » « 2 » . قوله تعالى :
فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ
[ 16 ] . عن ابن ماجة : عن عبد اللّه بن مسعود أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّما هما اثنتان الكلام والهدي ، فأحسن الكلام كلام اللّه ، وأحسن الهدي هدي محمّد ، ألا وإيّاكم ومحدثات الأمور ؛ فإنّ شرّ الأمور محدثاتها ، وكلّ محدثة بدعة وكلّ بدعة ضلالة ، ألا لا يطولنّ عليكم الأمد فتقسو قلوبكم ، ألا إنّ ما هو آت قريب وإنّما البعيد ما ليس بآت ، ألا إنّ الشّقيّ من شقي في بطن أمّه ، والسّعيد من وعظ بغيره ، ألا إنّ قتال المؤمن كفر وسبابه فسوق ، ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، ألا وإيّاكم والكذب فإنّ الكذب لا يصلح بالجدّ ولا بالهزل ولا يعد الرّجل صبيّه ثمّ لا يفي له ، فإنّ الكذب يهدي إلى الفجور وإنّ الفجور يهدي إلى النّار ، وإنّ الصّدق يهدي إلى البرّ وإنّ البرّ يهدي إلى الجنّة ، وإنّه يقال للصّادق صدق وبرّ ، ويقال للكاذب كذب وفجر ، ألا
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 489 ) . ( 2 ) رواه مسلم ( 1 / 7734 ) .