صلاة العصر على قيراط قيراط ، ثمّ قال : من يعمل لي من صلاة العصر إلى مغرب الشّمس على قيراطين قيراطين ، ألا لكم الأجر مرّتين ، فغضبت اليهود والنّصارى ، فقالوا :
نحن أكثر عملا وأقلّ عطاء ، قال اللّه تعالى : فهل ظلمتكم من حقّكم شيئا ؟ قالوا : لا ، قال اللّه تعالى : فإنّه فضلي أعطيه من شئت » « 1 » .
تفسير سورة المجادلة
القول في تراجمها :
لِما قالُوا
: في العربيّة : فيما قالوا وفي بعض : ما قالوا ، مجاهد :
يُحَادُّونَ
: يشاقّون ،
كُبِتُوا
: أخزوا من الخزي ،
اسْتَحْوَذَ
: غلب « 2 » .
القول في الأخبار والآثار :
[ في تفسيرها ]
عن أحمد بن حنبل وأبي داود : عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت : « ظاهر منّي زوجي أوس بن الصّامت ، فجئت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أشكو إليه ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يجادلني فيه ، ويقول : « اتّقي اللّه فإنّه ابن عمّك » ، فما برحت حتّى نزل القرآن :
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها
[ 1 ] إلى الفرض ، قال : « يعتق رقبة » ، قلت : لا يجد ، قال : « فيصوم شهرين متتابعين » ، قلت : يا رسول اللّه ! إنّه شيخ كبير ما به من صيام ، قال : « فليطعم ستّين مسكينا » ، قلت : ما عنده من شيء يتصدّق ، قال : « فإنّي سأعينه بعرق من تمر » ، قلت : يا رسول اللّه ! وأنا أعينه بعرق آخر ، قال : « أحسنت اذهبي فأطعمي بها عنه ستّين مسكينا وارجعي إلى ابن عمّك » ، قال : « والعرق ستّون صاعا » « 3 » .
عن البخاري وأحمد والنسائي وابن ماجة : عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « الحمد للّه الّذي وسع سمعه الأصوات ، لقد جاءت المجادلة خولة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكلّمته في جانب البيت ، وما أسمع ما تقول ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 3459 ) ، ( 1 / 5021 ) ، والترمذي ( 1 / 3111 ) .
( 2 ) الترجمة في صحيح البخاري عند تفسير سورة المجادلة أي عند ذكراها ، إذ لم يذكر فيها حديثا مرفوعا ، وقوله : لما قالوا : في العربية فيما قالوا وفي بعض ما قالوا هذه الجمل ، ذكرها البخاري في أول كتاب الظهار .
( 3 ) رواه أبو داود ( 1 / 2214 ) .