وإنّه ليكون عليها سبعون ثوبا أدناها مثل النّعمان من طوبى فينفذها بصره حتّى يرى مخّ ساقها من وراء ذلك ، وإنّ عليها من التّيجان إنّ أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب » « 1 » .
قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ
[ 37 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي ذرّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « قد أفلح من أخلص قلبه للإيمان ، وجعل قلبه سليما ، ولسانه صادقا ، ونفسه مطمئنّة وخليقته مستقيمة ، وجعل أذنه مستمعة وعينه ناظرة ، فأمّا الأذن فقمع والعين مقرّة بما يوعي القلب ، وقد أفلح من جعل قلبه واعيا » « 2 » .
عنه : عن عبد اللّه بن عمرو أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « القلوب أوعية وبعضها أوعى من بعض ، فإذا سألتم اللّه فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة ؛ فإنّ اللّه لا يستجيب لعبد دعائه من ظهر قلب غافل » « 3 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي وأحمد وأبي داود وابن ماجة : عن جرير بن عبد اللّه قال : كنّا عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فنظر إلى القمر فقال :
« إنّكم سترون ربّكم عيانا كما ترون هذا القمر ، لا تضامّون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشّمس وقبل غروبها ، فافعلوا » .
ثمّ قرأ :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
[ 39 ] « 4 » .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي أمامة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لأن أذكر اللّه من طلوع الشّمس ، وأكبّر ، وأهلّل ، وأسبّح أحبّ إليّ من أن أعتق أربعا من ولد إسماعيل ، ولأن أذكر اللّه من صلاة العصر إلى أن تغيب الشّمس أحبّ إليّ من أن أعتق كذا وكذا من ولد إسماعيل » « 5 » .
عن البخاري : عن ابن عبّاس : « أمره أن يسبّح في أدبار الصّلوات كلّها ، يعني قوله :
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
[ 40 ] » « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 12034 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 21916 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 6815 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 554 ) ، وأبو داود ( 1 / 4729 ) ، والترمذي ( 1 / 2748 ) ، وابن ماجة ( 1 / 177 ) ، وأحمد ( 1 / 19770 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( 1 / 22842 ) .
( 6 ) رواه البخاري ( 1 / 4852 ) .