عن البخاري ومسلم ومالك وأبي داود والدارمي : عن أبي هريرة :
إنّ فقراء المهاجرين أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : ذهب أهل الدّثور بالدّرجات والنّعيم المقيم ، صلّوا كما صلّينا ، وجاهدوا كما جاهدنا ، وأنفقوا من فضول أموالهم ، وليست لنا أموال ، قال : « أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم ، وتسبقون من جاء بعدكم ، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم ، إلّا من جاء بمثله ؟ تسبّحون وتكبّرون وتحمدون دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين » « 1 » .
وفي رواية : « تسبّحون في دبر كلّ صلاة عشرا ، وتحمدون عشرا ، وتكبّرون عشرا » « 2 » .
وفي رواية : « من سبّح اللّه في دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين ، وحمد اللّه ثلاثا وثلاثين ، وكبّر اللّه ثلاثا وثلاثين ، فتلك تسعة وتسعون » .
ثمّ قال : « تمام المائة لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كلّ شيء قدير ، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر » « 3 » .
تفسير سورة والذاريات
القول في تراجمها :
وَالذَّارِياتِ
: علي رضي اللّه عنه : الرياح ، وقال غيره تذروه : تفرّقه ، ابن عباس :
الْحُبُكِ
:
استواؤها وحسنها ،
فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ
: قي ضلالة يتمادون ،
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
:
يأكل ويشرب في مدخل واحد ويخرج في موضعين .
فَراغَ
: فرجع ، مجاهد :
صَرَّةٍ
: صيحة .
فَصَكَّتْ
: فجمعت أصابعها فضربت جبينها ، ال
عَقِيمٌ
: التي لا تلد .
مُسَوَّمَةً
: معلمة من السماء ،
بِرُكْنِهِ
: بمن معه لأنهم قوته .
كَالرَّمِيمِ
: نبات الأرض إذا بئس ودئس ،
لَمُوسِعُونَ
: أي لذو سعة ، وكذلك
عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ
؛ يعني : القويّ ،
زَوْجَيْنِ
: الذكر والأنثى ، واختلاف الألوان : حلو وحامض فهما زوجان ،
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
: يعني من اللّه إليه ،
أَ تَواصَوْا
: أتواطؤوا ،
إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
: يقول ما خلقت أهل السعادة من الفريقين إلا ليوحّدون .
وقال بعضهم : خلقهم ليفعلوا ففعل بعض وليس فيه حجة لأهل القدر ،
ذَنُوباً
: سجلا
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 1375 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 6329 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 1 / 1380 ) ، وأبو داود ( 1 / 1504 ) .