سقطت ، إنّ عادا لمّا أقحطت بعثت قيلا يستسقي لها ، فنزل على بكر بن معاوية فسقاه الخمر وغنّته الجرادتان ، ثمّ خرج يريد جبال مهرة ، فقال : اللّهمّ إنّي لم آتك لمريض فأداويه ، ولا لأسير فأفاديه فاسق عبدك ما كنت مسقيه ، واسق معه بكر بن معاوية ، يشكر له الخمر الّذي سقاه فرفع له ثلاث سحائب حمراء وبيضاء وسوداء ، فقيل له : اختر إحداهنّ ، فاختار السّوداء منهنّ ، فقيل له : خذها رمادا رمددا لا تذر من عاد أحدا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إنّه لم يرسل عليهم من الرّيح إلّا قدر هذه الحلقة يعني حلقة الخاتم » ، ثمّ قرأ :
إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ »
« 1 » .
عن الترمذي وأبي داود : عن عبد اللّه بن مسعود قال :
أقرأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « إنّي أنا الرّزّاق ذو القوّة المتين » « 2 » واللّه أعلم .
تفسير سورة والطور
القول في تراجمها :
مجاهد :
الطُّورِ
: الجبل بالسريانية ، قتادة :
مَسْطُورٍ
: مكتوب ، يسطرون : يخطّون ،
رَقٍّ مَنْشُورٍ
: صحيفة ،
السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ
: السماء ،
الْمَسْجُورِ
: الموقد .
قال الحسن : تسجر : حتى يذهب ماؤها فلا يبقى فيها قطرة ، تمور : تدور ،
يُدَعُّونَ
:
يدفعون ، مجاهد :
أَلَتْناهُمْ
: نقصناهم ،
يَتَنازَعُونَ
: يتعاطون ، ابن عباس :
الْبَرُّ
: اللطيف ،
الْمَنُونِ
: الموت ،
أَحْلامُهُمْ
: عقولهم ،
كِسْفاً
قطعا « 3 » .
القول في الأخبار والآثار :
عن البخاري : عن أبي هريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنّه رأي البيت المعمور يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك » ، وقد ثبت في المتّفق « 4 » .
عن البخاري ومسلم : عن أنس بن مالك :
« أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأي البيت المعمور في السّماء السّابعة » « 5 » .
[ في تفسيرها ]
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ
[ 21 ] .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 1 / 3584 ) .
( 2 ) رواه أبو داود ( 1 / 3993 ) ، والترمذي ( 1 / 3192 ) .
( 3 ) الترجمة كما هي مثبتة في مقدمة تفسير سورة والطور من صحيح البخاري .
( 4 ) رواه البخاري بنحوه ( 1 / 3207 ) .
( 5 ) رواه مسلم بنحوه ( 1 / 434 ) .