ذنوب أمّتي ، فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن ، أو آية أوتيها رجل ثمّ نسيها » « 1 » .
[ قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه ] .
وفي شرح السّنة : قال الضحاك بن مزاحم : ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه وذلك بأن اللّه تعالى يقول :
« ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
ونسيان القرآن من أعظم المصائب » « 2 » .
عن أبي داود والدارمي : عن سعد بن عبادة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من امرئ يقرأ القرآن ينساه إلّا لقي اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة أجذم » « 3 » .
وروي : واقرؤا إنّ شئتم قال : رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ، قال : كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى .
وفي شرح السّنة : إن رجلا سأل ابن سيرين فقال : رأيت كأني ألعق عسلا من جام من جوهر فقال : اتق اللّه وعاود القرآن فإنك رجل قرأت القرآن ثم نسيته .
عن الترمذي وابن ماجة والقزويني والدارمي : عن زياد بن لبيد قال : ذكر النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم شيئا فقال : « ذاك عند أوان ذهاب العلم » . قلت : يا رسول اللّه ، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ، ونقرئه أبناءنا ، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة ؟ قال : « ثكلتك أمّك زياد ؛ إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة ، أوليس هذه اليهود والنّصارى يقرءون التّوراة والإنجيل لا يعلمون بشيء ممّا فيهما » « 4 » .
عن الدارمي : عن الحسن قال : العلم علمان : فعلم في القلب ، فذلك العلم النّافع ، وعلم على اللّسان ، فذلك حجّة اللّه على ابن آدم « 5 » .
وفي شرح السّنة : عن عبد اللّه بن عمرو : لا تقوم الساعة حتى يرجع القرآن من حيث نزل ، له دوي حول العرش كدوي النّحل ، يقول الربّ : ما لك ؟ فيقول : يا رب أتلى ولا يعمل بي « 6 » .
عنه : عن ابن مسعود : لا تقوم الساعة حتى يرفع القرآن ثم يفيضون في الشعر .
عن الدارمي : عن ابن مسعود : عليكم بالعلم قبل أن يقبض ، وقبضه أن يذهب
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 3166 ) .
( 2 ) رواه ابن المبارك في الزهد ( 1 / 28 ) .
( 3 ) رواه أبو داود ( 1474 ) .
( 4 ) رواه الترمذي ( 4048 ) .
( 5 ) رواه الدارمي ( 372 ) .
( 6 ) ورواه الديلمي في الفردوس ( 5 / 79 ) .