من يعطي ، يطيلون فيه الخطبة ويقصرون الصّلاة ، يبدّون فيه أهواءهم قبل أعمالهم « 1 » .
عن الدارمي : عن عمران المنقري قال : قلت للحسن يوما في شيء قاله : يا أبا سعيد ليس هكذا يقول الفقهاء . فقال : ويحك ورأيت أنت فقيها قط ، إنّما الفقيه الزّاهد في الدّنيا ، الرّاغب في الآخرة ، البصير بأمر دينه ، المداوم على عبادة ربّه « 2 » .
وفي شرح السّنة : قال رجل لعبد اللّه بن مسعود : « علمني كلمات جوامع نوافل قال :
لا تشرك باللّه شيئا وزل مع القرآن حيث زال ومن جاءك بالحق فاقبل منه ، وإن كان بعيدا بغيضا ومن جاءك بالباطل فاردده وإن كان قريبا حبيبا » « 3 » .
روي عن مالك أنّه قال : بلغني أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلى بالناس صلاة يجهر فيها فأسقط آية فقال : يا فلان هل أسقطت في هذه السورة من شيء ؟ قال : لا أدري ثم سأل آخر حتى سأل اثنين أو ثلاثة كلهم يقول : لا أدري .
فقال : هل فيكم أبيّ ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه قال : فهو لها إذا ، ثم قال : يا أبيّ هل أسقطت في هذه السورة من شيء ؟ قال : نعم آية كذا .
قال : ما منعك أن تفتحها عليّ ؟ قال : ظننت أنها نسخت أو رفعت .
ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ما بال أقوام يتلى عليهم كتاب اللّه فلا يدرون ما يتلى منه مما ترك ، هكذا خرجت عظمة اللّه من قلوب بني إسرائيل فشهدت أبدانهم وغابت قلوبهم ، ولا يقبل اللّه من عبد عملا حتى يشهد بقلبه مع بدنه .
عن الدارمي : عن علي بن أبي طالب قال : إنّ الفقيه حقّ الفقيه من لم يقنّط النّاس من رحمة اللّه ، ولم يرخّص لهم في معاصي اللّه ، ولم يؤمّنهم من عذاب اللّه ، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره ، إنّه لا خير في عبادة لا علم فيها ، ولا علم لا فهم فيه ، ولا قراءة لا تدبّر فيها « 4 » .
عن البخاري : عن حذيفة أنه قال : يا معشر القرّاء استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا ، وإن أخذتم يمينا وشمالا ، لقد ضللتم ضلالا بعيدا « 5 » .
عن الترمذي وأبي داود : عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« عرضت علي أجور أمّتي حتّى القذاة يخرجها الرّجل من المسجد ، وعرضت علي
هامش
( 1 ) رواه مالك في الموطأ ( 1 / 173 ) .
( 2 ) رواه الدارمي ( 300 ) .
( 3 ) رواه الطبراني في الكبير ( 9 / 102 ) .
( 4 ) رواه الدارمي ( 303 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 7282 ) .