وأموالكم واللّه إنّي لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنّهم قد سفكوا الدّم الحرام وأغاروا في سرح النّاس فسيروا على اسم اللّه .
قال سلمة بن كهيل : فنزّلني زيد بن وهب منزلا حتّى قال : مررنا على قنطرة فلمّا التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد اللّه بن وهب الرّاسبي فقال لهم : ألقوا الرّماح وسلّوا سيوفكم من جفونها ، فإنّي أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء .
فرجعوا فوحّشوا برماحهم وسلّوا السّيوف وشجرهم النّاس برماحهم - قال : - وقتل بعضهم على بعض وما أصيب من النّاس يومئذ إلّا رجلان فقال علي رضي اللّه عنه :
التمسوا فيهم المخدج .
فالتمسوه فلم يجدوه فقام علي رضي اللّه عنه بنفسه حتّى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض قال أخّروهم .
فوجدوه ممّا يلي الأرض فكبّر ثمّ قال : صدق اللّه وبلّغ رسوله .
قال : فقام إليه عبيدة السّلماني فقال : يا أمير المؤمنين ، اللّه الّذي لا إله إلّا هو لسمعت هذا الحديث من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟
فقال : إي واللّه الّذي لا إله إلّا هو . حتّى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له » « 1 » .
عن أبي داود : عن أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« سيكون في أمّتي اختلاف وفرقة ، قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل ، ويقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدّين مروق السّهم من الرّميّة ، ثم لا يرجعون حتّى يرتدّ على فوقه ، هم شرّ الخلق والخليقة طوبى لمن قتلهم وقتلوه ، يدعون إلى كتاب اللّه وليسوا منه في شيء ، من قاتلهم كان أولى باللّه منهم » .
قالوا : يا رسول اللّه ما سيماهم قال : « التّحليق » « 2 » .
ورواه ابن ماجة عن أبي سعيد .
عن الدارمي : عن الأحوص بن حكيم عن أبيه قال :
سأل رجل النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الشّرّ ؟ فقال : « لا تسألوني عن الشّرّ وسلوني عن الخير » .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2516 ) .
( 2 ) رواه أبو داود ( 4765 ) .