تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
منهم يقال له أسير بن عروة فكلّموه في ذلك فاجتمع في ذلك ناس من أهل الدّار فقالوا : يا رسول اللّه إنّ قتادة بن النّعمان وعمّه عمدا إلى أهل بيت منّا أهل إسلام وصلاح يرمونهم بالسّرقة من غير بيّنة ولا ثبت . قال قتادة : فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فكلّمته فقال : « عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسّرقة على غير ثبت ولا بيّنة » ، قال : فرجعت ولوددت أنّي خرجت من بعض مالي ولم أكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ذلك فأتاني عمّي رفاعة فقال يا ابن أخي ما صنعت فأخبرته بما قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : اللّه المستعان فلم يلبث أن نزل القرآن
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
[ 105 ] بني أبيرق
وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ
: أي ممّا قلت لقتادة إنّ اللّه كان غفورا رحيما
وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ
[ 108 ] إلى قوله :
غَفُوراً رَحِيماً
[ 110 ] : أي لو استغفروا اللّه لغفر لهم ،
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ
[ 111 ] إلى قوله :
إِثْماً مُبِيناً
قولهم للبيد :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ
[ 113 ] إلى قوله :
فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
[ 74 ] . فلمّا نزل القرآن أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالسّلاح فردّه إلى رفاعة فقال قتادة : لمّا أتيت عمّي بالسّلاح وكان شيخا قد عسا أو عشي في الجاهليّة وكنت أرى إسلامه مدخولا فلمّا أتيته بالسّلاح قال : يا ابن أخي هو في سبيل اللّه فعرفت أنّ إسلامه كان صحيحا فلمّا نزل القرآن لحق بشير بالمشركين فنزل على سلافة بنت سعد ابن سميّة فأنزل اللّه :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
[ 115 ، 116 ] . فلمّا نزل على سلافة رماها حسّان بن ثابت بأبيات من شعره فأخذت رحله فوضعته على رأسها ثمّ خرجت به فرمت به في الأبطح ثمّ قالت : أهديت لي شعر حسّان » « 1 » . قوله تعالى :
وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ
[ النساء : 115 ] .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 1 / 3310 ) .