فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« أمّا أنت يا أبا بكر والمؤمنون فتجزون بذلك في الدّنيا حتّى تلقوا اللّه وليس لكم ذنوب وأمّا الآخرون فيجمع ذلك لهم حتّى يجزوا به يوم القيامة » « 1 » .
عن أحمد بن حنبل : عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفّرها من العمل ابتلاه اللّه عزّ وجلّ بالحزن ليكفّرها عنه » « 2 » .
عن الترمذي : عن عائشة قالت : قلت يا رسول اللّه إنّي لأعلم أشدّ آية في القرآن ، قالت : قول اللّه تعالى :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ .
قال : « أما علمت يا عائشة أنّ المؤمن تصيبه النّكبة أو الشّوكة فيكافأ بأسوأ عمله ومن حوسب عذّب » « 3 » .
عن البخاري ومسلم ومالك وأحمد بن حنبل : عن الأسود قال : اعتلج ناس فأصاب طنب الفسطاط عين رجل منهم فضحكوا .
فقالت عائشة : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما من مؤمن تشوكه شوكة فما فوقها إلّا حطّ اللّه عنه خطيئة ورفع له بها درجة » « 4 » .
وفي رواية : « يشاك وحط ما لم يسأم فاعله » .
قوله تعالى :
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
[ النساء : 125 ] .
عن البخاري : « عن عمرو بن ميمون أنّ معاذا رضي اللّه عنه لمّا قدم اليمن صلّى بهم الصّبح فقرأ :
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
فقال رجل من القوم لقد قرّت عين أمّ إبراهيم » « 5 » .
عن الترمذي والدارمي : عن ابن عبّاس قال : جلس ناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينتظرونه قال : فخرج حتّى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون فسمع حديثهم .
فقال بعضهم عجبا إنّ اللّه عزّ وجلّ اتّخذ من خلقه خليلا اتّخذ إبراهيم خليلا .
وقال آخر : ما ذا بأعجب من كلام موسى كلّمه تكليما .
وقال آخر : فعيسى كلمة اللّه وروحه .
وقال آخر : آدم اصطفاه اللّه فخرج عليهم فسلّم وقال : « قد سمعت كلامكم
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 1 / 3313 ) .
( 2 ) رواه أحمد بن حنبل ( 1 / 25978 ) .
( 3 ) رواه أبو داود ( 1 / 3093 ) .
( 4 ) رواه أحمد بن حنبل ( 1 / 26929 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 1 / 4348 ) .