ذلك ، فسكت عنّي . ثمّ قلت مثل ذلك ، فسكت عنّي ، ثمّ قلت مثل ذلك .
فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
« يا أبا هريرة جفّ القلم بما أنت لاق ، فاختص على ذلك أو ذر » « 1 » .
عن أبي داود : عن ابن عبّاس قال تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
[ 29 ] ، فكان الرّجل يحرج أن يأكل عند أحد من النّاس بعد ما نزلت هذه الآية فنسخ ذلك الآية الّتي في النّور قال :
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ
إلى قوله :
أَشْتاتاً
[ النور : 61 ] « 2 » .
عن أحمد بن حنبل : عن جابر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه مرّوا بامرأة فذبحت لهم شاة واتّخذت لهم طعاما فلمّا رجع قالت : يا رسول اللّه إنّا اتّخذنا لكم طعاما فأدخلوا فكلوا ، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه وكانوا لا يبدءون حتّى يبدأ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأخذ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لقمة فلم يستطع أن يسيغها ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
« هذه شاة ذبحت بغير إذن أهلها » ، فقالت المرأة : يا نبيّ اللّه إنّا لا نحتشم من آل معاذ ولا يحتشمون منّا نأخذ منهم ويأخذون منّا « 3 » .
وعنه : عن جابر أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينهى عن الخرص وقال :
« أرأيتم إن هلك التّمر أيحبّ أحدكم أن يأكل مال أخيه بالباطل ؟ » « 4 » .
عن مسلم والنسائي وابن ماجة عن عبد اللّه بن عمرو قال : إنّ عبد الرّحمن بن عبد ربّ الكعبة قال : دخلت المسجد فإذا عبد اللّه بن عمرو بن العاص جالس في ظلّ الكعبة والنّاس مجتمعون عليه فأتيتهم فجلست إليه فقال : كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في سفر فنزلنا منزلا فمنّا من يصلح خباءه ومنّا من ينتضل ومنّا من هو في جشره إذ نادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الصّلاة جامعة . فاجتمعنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال :
« إنّه لم يكن نبيّ قبلي إلّا كان حقّا عليه أن يدلّ أمّته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شرّ ما يعلمه لهم وإنّ أمّتكم هذه جعل عافيتها في أوّلها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجيء فتنة فيرقّق بعضها بعضا وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 5076 ) .
( 2 ) رواه أبو داود ( 1 / 3753 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 15165 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 15630 ) .