عن أبي داود : عن داود بن الحصين قال : كنت أقرأ على أمّ سعد بنت الرّبيع وكانت يتيمة في حجر أبي بكر فقرأت : والذين عاقدت أيمانكم فقالت : لا تقرأ : والذين عاقدت أيمانكم ولكن :
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ
إنّما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرّحمن حين أبى الإسلام فحلف أبو بكر ألّا يورّثه فلمّا أسلم أمر اللّه تعالى نبيّه عليه السّلام أن يؤتيه نصيبه . زاد عبد العزيز فما أسلم حتّى حمل على الإسلام بالسّيف « 1 » .
قوله تعالى :
فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ
[ 34 ] .
عن البخاري ومسلم وأحمد وأبي داود والدارمي : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا دعا الرّجل امرأته إلى فراشه فأبت ، فبات غضبان عليها ، لعنتها الملائكة حتّى تصبح » « 2 » .
عن أحمد بن حنبل : عن طلق بن عليّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تمنع المرأة زوجها » ، وقال الراوي مرة : حاجته وإن كان على ظهر قتب « 3 » .
عن أبي داود والدارمي : عن قيس بن سعد قال : أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت : رسول اللّه أحقّ أن يسجد له ، قال : فأتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : إنّي أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فأنت يا رسول اللّه أحقّ أن نسجد لك .
قال : « أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له » . قال : قلت : لا . قال : « فلا تفعلوا لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النّساء أن يسجدن لأزواجهنّ لما جعل اللّه لهم عليهنّ من الحقّ » . ونحوه رواه أحمد بن حنبل عن معاذ بن جبل « 4 » .
عن أحمد بن حنبل : عن عائشة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان في نفر من المهاجرين والأنصار فجاء بعير فسجد له فقال أصحابه يا رسول اللّه تسجد لك البهائم والشّجر فنحن أحقّ أن نسجد لك ، فقال : « اعبدوا ربّكم وأكرموا أخاكم ولو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ولو أمرها أن تنقل من جبل أصفر إلى جبل أسود ومن جبل أسود إلى جبل أبيض كان ينبغي لها أن تفعله » « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ( 3 / 128 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 3237 ) ، ( 1 / 5193 ) ، ومسلم ( 1 / 3614 ) ، وأبو داود ( 1 / 2141 ) ، وأحمد ( 1 / 9922 ) ، ( 1 / 10496 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 4 / 381 ) .
( 4 ) رواه أبو داود ( 2 / 244 ) ، والدارمي ( 1 / 406 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( 6 / 76 ) .